الفصل السادس من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد

الفصل السادس من رواية دلال و الشيخ

 

ياااه لو كان الحال غير الحال، وشوفت مولانا القمر ده .

كنت رميت نفسى تحت رجله وقولتله علمنى أنا مستعدة لكل حاجة المهم أكون جمبك .

 

ثم عادت للعبوس عندما أدركت حقيقتها فهمست بغصة مريرة:

 

_يعنى هو شافنى بفستان ضيق وقصير شوية وكانت عينيه عاملة زى الجمر وكنت حاسه إنه لولا الجبس اللى فى ايده ورجله كان زمانه قام قتـ.لنى .

 

امال لما يشوفنى ببدلة الرقص يعمل ايه ..؟

 

اه منك يا جدع.

يارتنى ما كنت شوفتك وكان كفاية عليه الهم اللى أنا فيه ده .

 

لتجد طرقا على الباب فزفرت بضيق وكأن الهواء الخارج من جوفها كالنار الملتهبة التى من شأنها تحرق كل ما يقابلها .

 

فولج متولى يناظرها بإعجاب وعين متسعة تطالع برغبة كل إنش فى جسدها .

 

متولى: ايه الجمال والدلال ده يا دولى، أنتِ هتتعبى الناس النهاردة .

 

بس أنا عايزك تنشنى على واحد فيهم اكتر حاجة، رغم إن اللى عندنا كله مهم بس الراجل ده غير .

تعرفى مين ..؟

 

فحركت دلال أنفها لأعلى بنفور وكأنها تقول:

 

_مبهمنيش كلهم دياب عايزين يفتر.سونى، كلهم واحد .

 

فتابع بجدية: ده اللى مدير مكتب السفير فى ألمانيا .

 

يعنى باشا باشا ، يعنى عنده فلوس زى الرز .

 

يعنى اه لو لعبت معاك يا زهر والباشا شاور ليكِ، تبقى طاقة القدر اتفتحت لينا يا دولى .

 

ومتخافيش منه لأن راجل كبارة وأكيد الصحة يعنى مش هى معاه .

 

طالعته دلال بغل وهدرت فى وجهه:

_ أنت ايه شيطان يا اخى، قولتلك أنا بعمل شغلى وبس مش عايزة أبيع نفسى لكل واحد شوية .

 

ثم انهمرت فى البكاء وتابعت بنحيب:

_حرام عليك يا اخى، أنت ايه معندكش قلب .

 

فأجاب متولى بتهكم: لا شيلته من زمان عشان مش شغال معايا وحطيت مكانه جزمتى عشان تدوس بيها على الفلوس، اللى من غيرها الإنسان يداس عليه بجزمته .

 

فوقى يا دولى وبطلى كلامك الماسخ الملهوش فايدة .

 

وعيشى حياتك بالطول والعرض واعملى اللى أنتِ عايزاه لغاية ما توصلى وابقى بس ساعتها افتكرينى وخلينى أنول من الحب جانب .

 

لم تتقبل دلال مبرارته بل قذفته بلسانها الحاد:

_أنت حيوان ولولا أمى أنا كان عندى أبيع مناديل فى الشارع أحسن من الأرف اللى انا عايشة فيه ده .

 

لم يبالى متولى بما تفوهت به بل ضحك وغمزها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *