الفصل الثانى من نوفيلا سطا العشق بقلم زكية محمد
الفصل الثانى سطا العشق

دفنت رأسها في الوسادة وأخذت تبكي بحزن فبسبب غبائها خسرت جنينها تلك المرة وايضا خسرته هو . مكثن إلي جوارها في محاولة منهن لتهدأتها ولو بالقليل.
*****************************************
كان في مكتب والده يجهزوا الأوراق المطلوبة لعقد الصفقة بعد لحظات .هتف عمر بهدوء:- جهزت كل حاجة يا زياد ؟
هز رأسه بموافقة قائلا:- أيوة يا بابا
نهض من مجلسه قائلا :- طيب يلا بينا علي أوضة الإجتماعات زمان الناس وصلوا .
نهض برفقة والده وتوجه للغرفة التي سيعقد بها الصفقة بين الطرفين .دلف والده مرحبا بهم وجلس إلي جوارهم أما هو تخدلت أطرافه ووقف كالتمثال حينما وقع بصره عليها . شعر بزوبعة شديدة تضربه بلا هوادة أيعقل أن تكون هي! أبعد تلك السنوات يلتقي بها مجددا.شعر بوخذة في قلبه ليس إشتياقا وإنما ألما نجح في مداراته عن الجميع طيلة تلك السنوات قد أتت هي مجددا لتحفر عن ذلك الجرح الذي سببته له قديما جاعلة إياه ينزف مجددا.
جف حلقه وإزدرد ريقه بصعوبة محاولا أن يظهر طبيعيا وكأنما لم يكن هناك شئ .راقبته هي بإبتسامة متشفيه لرؤيتها تأثيرها مازال حاضرا عليه. جز علي أسنانه بغضب إن كانت تعتقد أن ذلك الابله الذي عرفته قديما هو الآن من يقف أمامها . خرج من شروده علي صوت والده قائلا:- زياد وقفت ليه مش هتسلم علي الشركا وترحب بيهم.
حمحم بهدوء قائلا :- حاضر يا بابا .
تقدم من والدها صافحه قائلا :- اهلا وسهلا يا رفعت بيه فرصة سعيدة .
ثم وجه نظره لها قائلا بتشفي:- أهلا وسهلا بيكي يا آنسة أأاااااا
قاطعته وهي تمد يدها لمصافحته قائلة بغيظ:- نهلة يا زياد باشا .
إبتسم بتكلف قائلا :- فرصة سعيدة بس آسف ما بسلمش علي ستات معرفهاش.
كورت يدها الممدودة بإتجاهه بغضب وغيظ مكبوت ثم هتفت من بين أسنانها :- لا عادي ولا يهمك .
هتف عمر بهدوء:- طيب يلا علشان نراجع العقود قبل ما نوقع.
مرت عليه تلك اللحظات كالنيران التي تحيط به من كل مكان كما شعر بأنه غير قادر علي التنفس وهو يري نظراتها الجريئة التي تتفرسه مما أصابه بالضيق الشديد مما تفعله .
ما إن أنهوا العقود تنفس الصعداء إذ نهض قائلا بسرعة :- عن أذنكم يا جماعة هعمل تليفون مهم.
قال ذلك ثم إنصرف بسرعة الريح يلتقط أنفاسه التي سلبت بالداخل منه بينما تابعته هي ببسمة ماكرة هاتفة بخفوت:- لسة يا زياد إنت زي ما إنت متغيرتش.



