الفصل الثانى من نوفيلا سطا العشق بقلم زكية محمد

الفصل الثانى سطا العشق

توقفت في المنتصف بأعين متسعة وهي تري تلك الفتاة برفقة زوجها وتبتسم له وتضحك والآخر يبادلها الإبتسامة بمجاملة.
إعتصرت قبضتيها بقوة ثم تخفت خلف الجدار وهي تتابع ما يحدث بأعين مشتعلة بلهيب الغضب والغيرة.

إنصرف هو بهدوء لمتابعة عمله بينما سارت الأخري بالطرقة وعلي وجهها إبتسامة خبيثة. ولكنها سرعان ما وجدت شئ يسحبها بقوة لإحدى الغرف.

أخذت تسعل بقوة وهي تحاول الفكاك من تلك القبضة بينما دفشتها هي بعنف وأخذت تطالعها بشراسة كالليث الذي يتربص بفريسته.

هتفت بضيق وهي تعدل ملابسها :- إيه الهمجية دي؟

وما إن ابصرتها إتسعت عينيها بصدمة قائلة بتلعثم :- أاااا. …الدكتورة حبيبة انا آسفة فكرتك حد تاني.

مطت شفتيها بسخرية قائلة :- معلش لسيادتك.

ثم أخذت تتطلع حولها فوجدت بعض المعدات الخاصة بالجراحة فإلتقطت مشرط جراحي ثم وجهته ناحية نحر تلك الفتاة بتهور فهتفت بشراسة:- عارفة لو شفتك واقفة مع فارس تاني هعملك إيه؟

صمتت قليلا ثم ضغطت برفق علي رقبتها بالمشرط قائلة بتهديد :- هشرحك بالمشرط دة.

هتفت بخوف وتلعثم :- ححضرتك انا كنت بسأله عن حاجة في التشريح والله.

هتفت بسخرية :- يا سلام صدقتك أنا كدة يعني ومسألتهوش جوة مع زمايلك ليه!

هتفت بتلعثم:- أااا أصل يدوب افتكرت وهو كان طلع حضرتك انا متأسفة.

أردفت بغيظ :- حذاري أشوفك كدة تاني لو خايفة علي وشك اسمعي الكلام.

هزت رأسها بخوف بينما إبتعدت هي تلتقط أنفاسها بسرعة من فرط إنفعالها ثم طالعتها بإزدراء وغادرت الغرفة بنفس السرعة.

وضعت يدها علي نحرها تتأكد من عدم أصابتها وهي تسبها بغضب ثم هتفت بذهول:-
الست دي مش طبيعية تماما.

قالت ذلك ثم رحلت من الغرفة مسرعة لتلتحق بزملائها.

كان يرتدي نظارته الطبية ويجلس علي مكتبه يراجع بعض الفحوصات حينما فتح الباب بعنف حتي إصطتدم بالجدار وظهرت هي ومعالم وجهها لا تبشر بالخير أبدا.

لم يبدي هو أي إنفعال بينما بقي يراجع ما أمامه هاتفا بجمود وهو مسلطا انتباهه علي الأوراق فهي ليست المرة الأولى التي تفعل بها ذلك كما إنها ليست الأخيرة :-
ها في إيه المرة دي؟

إغتاظت من بروده ذاك فتوجهت رافعة المشرط الجراحي بوجهه فتراجع هو للخلف قائلا بفزع:- في إيه يا مجنونة!

هتفت بحدة :- أنا مش مجنونة .

هتف بروية:- انا اللي مجنون إرتحتي نزلي المشرط دة يا حبيبتي وبلاش تهور معانا عيال عاوزين نربيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *