الفصل الثاني و العشرون من رواية نبض قلبي لأجلك للكاتبةلولا نور
الفصل الثاني و العشرون من رواية نبض قلبي لأجلك

ولكن الحال تبدل في اليوم التالي ….
كان يومها مثل كل يوم منذ شجارهم الاخير فبعد ان اطمئنت علي اولادها وساعدتهم في استذكار دروسهم وظلت جالسه معهم حتي غفو …
شعرت بالملل الشديد ومازال الوقت مبكراً لعودته فهو يعود بعد منتصف الليل ليتاكد من انها نائمه ..
لذلك توجهت الي الطابق السفلي وقررت ان تسبح قليلا في حمام السباحه الداخلي …
فقد قرات كثيرا عن فوائد السباحه للحامل وجلوسها لفتره طويله داخل المياه يستعدها علي استرخاء عضلات بطنها المتشنجه باستمرار خاصه في اليومين السابقيين …..
ارتدت ثوب سباحه من قطعه واحده باللون الابيض ووضعت سماعات الاذن لتستمع الي موسيقي هادئه تساعدها علي الاسترخاء..
نزلت الدرج الخاص بحمام السباحه بحذر بعد ان قامت بتشغيل نظام تدفئه المياه لدرجه مناسبه لها.
اخذت تتحرك في المياه بخفه لفتره ثم استندت بجسدها في ركن من اركان حمام السباحه فارده ذراعيها مستنده بهم علي حواف الحمام ومددت جسدها للامام مغمضه العين تستمع الي الموسيقي في جو هاديء يساعد علي الهدوء والاسترخاء …
في نفس الوقت عاد عاصم من شركته باكراً عن موعده بوقت طويل فقد اضناه شوقه اليها ولم يعد يتحمل البعد والجفاء بينهم …
فعزم علي العوده مبكراً والتحدث معها ومصالحتها فقد اشتاق لها حد الجنون….
دلف آلي جناحهم وجده خالياً بحث عنها في المرخاض وغرفه الملابس لم يجدها ….
فاعتقد انها ربما تكون بغرفه من غرف الاولاد …
بحث عنها هناك ولكنها غير موجوده والاولاد في ثبات عميق !!!
نزل الي اسفل وبحث عنها في كل مكان حتي الحديقه ليس لها اثر والخدم لم يروها ؟؟؟؟
عصف القلق والشك بقلبه من احتماليه تركها له فسال الحرس فاكدوا له انها لم تخرج من المنزل مطلقاً…
تذكر صاله الالعاب الرياضيه فربما تكون ذهبت اليها فركض مسرعاً الي هناك وهو يدعو الله بداخله ان تكون بخير ولا يصيبها مكروه ….
تجمدت خطواته عندما هبط الي الطابق السفلي ووجدها مستلقيه في الماء مغمضه العين وتحرك قدميها بخفه في المياه حتي تحافظ علي توازنها بها …
زفر انفاسه براحه عندما تاكد انها بخير واقترب منها بخطوات حثيثه يتطلع الي هيئتها المغريه الخاطفه لانفاسه ….
وقف يتطلع اليها للحظات ينعم فيها برؤيه ملامحها الهادئه التي اشتاق اليها كثيراً …





