الفصل الحادي و العشرون من رواية نبض قلبي لأجلك للكاتبةلولا نور

الفصل الحادي و العشرون من رواية نبض قلبي لأجلك

اعتدلت سوار في نومتها وقربته اليها وجعلته ينام داخل احضانها واضعاً راسه علي صدرها محيطاً خصرها وبطنها بذراعيه وهي بدورها تربط علي ظهره وتقبل مقدمه راسه حتي يهدأ ويستجمع نفسه بعد ثوره مشاعره التي جعلتها تبكي تأثره بحاله وهي تحمد الله وتشكره علي كونها سبب في ان تجعله يعيش مثل تلك الفرحه …

اخذ نفساً عميقاً يملئ رئتيه من رائحتها وتحدث وهو مغمض العين بفعل حركه اناملها الرقيقه التي تتخلل خصلاته: هتصدقيني لو قلت لك ان فرحتي دي علشان هخلف منك انتي مش من اي ست تانيه …

انتي اول فرحه حقيقيه في حياتي … رغم اني عديت الاربعين بس انتي الست الوحيده اللي قابلتها وقلبت كياني وخالتني احس بحاجات عمري ما حسيتها ولا عرفتها….

حسيت معاكي يعني ايه اول حب حقيقي .. يعني ايه عشق … يعني ايه اكون عاوز اقت\ل اي حد يبص لك علشان بغير عليكي وانا طول عمري بيقولوا عليا بارد.. اول مره اسمع كلمه بابا كانت من ولادك ..

واول زرعه ليا تكون من صلبي هتكوني انتي السبب فيها …..

تنهد بقوه بعدما استطاع ان يعبر عما يجيش داخل صدره ورفع راسه ونظر اليها بسوداويتيه التي تلمع ببريق ساحر: انتي حياتي وعمري كله يا سوار …

سوار والدموع تلمع في مقلتيها: وانا مش عاوزه حاجه تاني من الدنيا غير اني اشوف اللمعه دي في عنيك وافضل في حضنك العمر كله يا حياتي ودنيتي وعمري يا عاصم ….

قال بمشاكسه: تؤتؤ عاصومي !!!

ضحكت برقه وهي تطبع قبله خاطفه فوق ارنبه انفه : حاضر عاصومي …..

صوت طرق علي باب الغرفه تبعه صوت الحاجه دهب وهي تناديه تستاذن للدخول ….

الحاجه دهب : يا عاصم يا ولدي عاوزين ندخلوا علشان نبارك لسوار…

حاضر يا ام عاصم ثواني ….

قالها وهو ينهض من علي الفراش يهندم ملابسه ويعدل من خصلاته وهو يقول : انا عارف ام عاصم لو عليها تفضل قاعده جنبك لحد ما تولدي.

تلقي عاصم وسوار التهاني من اسرته التي سعدت بهذا الخبر وخاصه والده الذي احتضنه بقوه بفرحه حقيقيه وآمر بذبح الذبائح واخراجها لوجه الله تعبيراً عن فرحته بحفيده القادم وكذلك عاصم الذي فعل مثله ولكنه آصر ان يكون من ماله الخاص…..

وكذلك عمه الذي فرح من اجله كثيراً واخذ يدعو له فهو يحب عاصم وكآن دائمآ ما يستنكر افعال ابنته وكان في صف عاصم عندما وقع الطلاق بينهم …..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *