الفصل التاسع والعشرون من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل التاسع والعشرون عشق لم يسطو بعد

هتف بخبث :- شوفتي أهو انا أدري بمصلحتك. (بقلم زكية محمد )
نهضت معه وهي علي وشك البكاء من وقاحته مستسلمة لجنونه.
توجه بها إلي إحدي الزوايا الغير شاغرة ثم حاوطها ومال عليها مقتطفا محصوله الخاص بدون كلل .
شعرت بدوار مفاجئ فوضعت كلتا يديها علي مقدمة رأسها تضغط عليها لعل ذلك الدوار يرحل.
لاحظها هو فمال ناحيتها هاتفا بقلق :- همس إنتي كويسة؟
هتفت بإعياء واضح :- لا دي مجرد دوخة بسيطة.
هتف بخوف :- متأكدة؟
إبتسمت بوهن كي لا تقلقه وتقلقهم :- اه متقلقش.
ولكن إشتد ذلك الدوار إلي أن تحول لزغللة فأخذت تتحامل كي لا تفسد فرحة شقيقها فإقتربت من سليم قائلة بوهن :- سسليم.
هتف بقلق بالغ وهو يراقب تدهورها:- مالك يا حبيبتي حاسة بإيه؟
هتفت بخمول قبل أن تفقد وعيها :- راسي. …اه. .
شعر بعدها بتراخي جسدها فصاح بقلق :- همس. ..همس ردي عليا.
إنتبه الجميع له فهتفت ورد بدموع :- مالها بنتي ؟
أردف بخوف وضياع :- مش عارف مش عارف أنا هاخدها المستشفي.
هتف سليم الكبير بروية:- انا هشوف فارس أقرب لينا. بس كله يقعد ساكت علشان منخربش فرحة حمزة متقلقوش إن شاء الله خير.
قال ذلك ثم توجه لمراد هاتفا بقلق وهدوء:- مراد فين فارس همس اغمي عليها.
نهض بقلق قائلا :- يا خبر فينها طيب؟
أردف بسرعة :- مع سليم بس قولي فين فارس محتاجينه ضروري.
أردف بهدوء:- طيب طيب هو راح يوصل حبيبة الحمام هستعجله وأجي.
هتف بقلق :- طيب بسرعة بالله عليك.
هز رأسه بسرعة ثم توجه ليبحث عن إبنه وبينما كان يبحث عنه هنا وهناك وجده في ذلك الوضع المخذي فجز علي أسنانه بغيظ ثم حمحم بصوت عال كي ينتبهوا له.
توقف عما يفعله ونظر خلفه بحذر فشعر بدلو ماء إنسكب عليه أما هي إلتمع الدمع بعينيها خجلا من ذلك الوضع.
هتف بغيظ :- آسف لتعطيل مهام سيادتك بس محتاجينك ضروري جوة.
بعثر خصلات شعره بحرج قائلا بتلعثم :- أاااا بببب.
سحبه من ياقة قميصه بعنف جارا إياه خلفه قائلا بغيظ:- بعدين بعدين دلوقتي روح شوف همس بنت عمك مغمي عليها.
هتف بإنتباه :- فين دة؟
هتف بسخرية :- وانت فاضي خليك بس في قلة أدبك.
هتف بتذمر :- الله يا بابا بقي. دي مراتي وربنا.
هتف بغيظ :- قدامي يا أخويا قدامي.
بينما هتفت هي بعد رحيلهم بدموع :- ماشي يا فارس ماشي يا وقح. أوريه وشي إزاي؟ لا أنا أنا هفضل هنا لحد ما الفرح يخلص أيوة هفضل هنا.




