الفصل التاسع والعشرون من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد

الفصل التاسع والعشرون عشق لم يسطو بعد

راقب ملامحها القلقة قائلا :- أومال انا حاسس إنك تايهة ليه؟ في حاجة عاوزة تقوليها؟

هزت رأسها بخفوت ونظراتها زائغة أما هو احتار في أمرها وعزم أن يعلم ما بها بعد لحظات.

علي إحدي الطاولات هتفت ندي بتذمر:- بردو كدة قعدت وقلت عدولي ويدوب تيجي النهاردة علي الفرح لا كتر خيرك الصراحة.

ضحك بخفوت قائلا:- معلش يا ماما أهو كنت برتاح شوية من ضغط الشغل.

أردف مصطفى بضحك :- ترتاح انت وإحنا تطلع عينا في الشغل مش كدة دا حمزة مستحلفلك.

هتف بدون إكتراث :- يعمل اللي عاوز يعمله.

أردفت ورد بحب :- وأنتي يا ست همس من لقا احبابه نسي أصحابه .

هتفت بخجل :- الله يا ماما بقي.

إحتضنتها بحنان قائلة :- ربنا يسعدك يا قلبي ويهنيكي. ها إتبسطتي هناك؟

هتفت بحماس :- أوي أوي يا ماما. ..ثم أخذت تقص لها عن الأماكن التي قاموا بزيارتها برفقة زوجها.

نظر سليم لعمه قائلا بسماجة:- منور يا عمي.

هتف بغيظ :- بنورك يا حبيب عمك.

هتف بإبتسامة بلهاء:- والله يا عمي ليك وحشة كبيرة وكلكم وحشتونا.

هتف بغيظ مكبوت وهو يبتسم بتكلف:- وانت كمان وهوريك غلاوتك بس مش دلوقتي.

علي الطاولة الأخري كانت ممسكة بطبق من الجاتوه تأكل فيه بنهم فهتف فارس بضحك مكتوم :- بيبة. ..بيبة قلبي كفاية أكل لتتعبي.

نظرت له بغيظ وبفاه ممتلئ هتفت :- هو إنت فاكرني باكل الأكل دة لنفسي دا ابنك اللي عاوز كدة.

هتف بغيظ وهو يلتقط منديلا ورقيا ثم بدأ ينظف فاهها وما حوله الذي لطخته :-
ما أنا عارفه ابن ستين في سبعين بس كفاية كدة.

هتفت بتوسل :- طيب حتة واحدة علشان خاطري.

هتف بصرامة :- لا قولت لا يعني لا .

ثم أضاف بخبث :- ولو مسكتيش هقطف فراولة قدام كل اللي هنا ومش هيهمني حد.

إتسعت عينيها بصدمة وتدرجت الحمرة لوجنتيها فضحك عاليا وهو يمرر أصابعه علي وجنتها المشتعلة :- علي فكرة الفراولة استوت وطالما استوت يبقي لازم اقطفها.

شهقت بخجل وتراجعت للخلف متشبثة بوالدتها التي كانت إلي جوارها تمتد منها العون فنهض من مكانه وعلي وجهه إبتسامة خبيثة ثم هتف بمكر :- يلا يا بيبة علشان تروحي الحمام زي ما قلتي.

هتفت بصدمة :- ها لا لا خلاص مش عاوزة.

سحبها من يدها برفق قائلا :- لا إنتي عاوزة تروحي الحمام مش هتعرفي مصلحتك اكتر مني.

هتفت تسنيم بهدوء:- قومي يا بيبة هو دكتور وأدري بمصلحتك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *