الفصل التاسع والعشرون من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد

الفصل التاسع والعشرون عشق لم يسطو بعد

قبض علي يده بعنف وهو يشعر بالعجز فلا يعلم أيذهب ناحيتها ويحتضنها يحبسها بين ضلوعه ويطمئنها ذلك العناق الذي كان محرم عليه وعندما حانت الفرصة له ذهب كل شئ أدراج الرياح. كم يود ذلك ولكنه يخشي العواقب فظل في مكانه حتي لا يخيفها أكثر.

ظل الليل كله يراقبها حتي هدأت وتيرة بكائها وصوت شهقاتها الذي ملأ الغرفة.
ما إن تأكد من نومها نهض بخفة ثم توجه ناحيتها وحملها بهدوء ثم مددها برفق علي الفراش كما هي بفستان زفافها ثم توجه هو ودلف للمرحاض واغتسل وبعد وقت خرج وهو مرتديا ملابسه البيتية كما أرتدي كنزة قطنية صيفية كي لا تفزع عندما تري جزعه العلوي دون ثياب ثم توجه وألقي بنفسه علي الأريكة وهو يرثي حاله ثم أغلق عينيه لعل النوم يزوره في ليلته الغير هانئة. (بقلم زكية محمد )

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

إستيقظت صباحا بتكاسل وهي تتمطئ بنعومة غافلة عن تلك الأعين التي تتفرسها بوقاحة.

فتحت عينيها وطالعته بإبتسامة ساحرة وهي تقول دون وعي:- صباح الخير يا حبيبي.

إقترب منها ملتقطا محصوله بخفة ثم إبتعد قليلا قائلا بحب :- صباح الفل والجمال علي أجمل بيبة.

إبتسمت بخجل وما إن تذكرت إنها غفت البارحة في تلك الغرفة في الفندق هتفت بخفوت:- هو أنا إيه اللي جابني هنا؟
ثم نظرت لثيابها قائلة بفزع :- ومين اللي غيرلي هدومي؟

أردف بتذكر وغيظ وحدة أفزعتها:- طيب كويس إنك فكرتيني. نايمالي في الفندق يا هانم. ؟ مش هتبطلي الإستهتار دة أبدا .إفرضي واحد ابن ستين لاقاكي لوحدك وكان حصلك حاجة كنتي هتبقي مبسوطة سيادتك ها ساكتة ليه ما تردي.

هتفت بدموع وبكاء :- إنت السبب إنت.

هتف بتهكم:- وانا السبب ليه إن شاء الله؟

هتفت بتذمر ودموع :- إنت ناسي قلة أدبك لما خالو مراد جه وشافنا يا قليل الأدب. انا مش عارفة إزاي هوريله وشي بفكر أقعد هنا ومنزلش لحد ما ينسي .

ما إن إستوعب معني كلماتها حتي إنفجر ضاحكا عليها بشدة فهتفت بغيظ وهي تسدد له اللكمات :- يا رخم يا رخم.

ثبت يديها أعلي رأسها قائلا بضحك:- ها ها قلنا إيه علي الشتيمة ولا إنتي بتجريني للرزيلة وأنا بصراحة بحبها.

أخذت تهز رأسها بإعتراض قائلة:- لا لا خلاص مش هشتمك تاني.

هتف بمكر :- لا يا قلبي انا مش بتراجع عن العقاب .

هتفت بتألم كاذب:- اه اه بطني يا فارس.

طالعها بقلق هاتفا:- مالك يا بيبة ما كنتي كويسة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *