الفصل الثانى عشر من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل الثانى عشر عشق لم يسطو بعد

بالأعلي وقف خلف الزجاج بشرفة غرفته يطالعها بغيظ شديد ومشاعر متضاربة لا يعلم أينزل للأسفل ويحتضنها ويطمئنها أم يبرحها ضربا أم يخنقها أم. …أم. ….
أخذ صدره يعلو ويهبط من فرط غضبه. إبتعد عن الشرفة وضرب الطاولة بقدمه السليمة صائحا بغضب:- غبية غبية ماشي إنتي اللي جبتيه لنفسك استحملي غبائك بقي.
ثم أضاف بغيظ حينما أفسدت مخططه في قطف محصول الفراولة خاصته :- بت فقر زي أبوها. …
بالأسفل نهضت من مكانها بتثاقل ثم صعدت للأعلي بنفس الطريقة حتي لا يراها أحد ذاهبة لغرفتها حتي تتواري عن الجميع فهي ليست بحالة تسمح لها تحمل أنفاسها. ….
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
بعد وقت ذهب الجميع الي منازلهم وذهب معتز للحديقة الخلفية مكان تواجدهما ولكنه لم يجدهم فأعتراه الغضب ظنا منه إنه عارض قراره فدلف للداخل يبحث عنهما بجنون فوجده مراد علي تلك الحالة فتعجب قائلا :-
مالك يا معتز؟
أردف بغيظ:- ابنك فين؟
مسح علي وجهه بنفاذ صبر قائلا :- يا دي ابني .ماله يا معتز دي بقت مراته خلاص عادي يقعدوا مع بعض يعني.
صاح بغضب:- ابنك مش موجود لا هو ولا هي.
أتت تسنيم علي إثر صوته العالي قائلة :-
بتزعق ليه يا معتز؟
تحدث بنفس النبرة:- بنتك فين؟
أجابته بهدوء:- في أوضتها أنا لسة نازلة من عندها ولقيتها نايمة.
هتف مراد بحنق :- إرتحت كدة يا ساتر عليك دا إنت حمي. …..ولا بلاش.
هتف بغيظ:- إيه سيادتك عاوزني أسيبله الأمور ببساطة إنت نسيت قلة أدبه اللي كانت من شوية دي؟
ضحك بخفوت قائلا :- لا يا سيدي مش ناسي ومتخافش فارس إستحالة يعمل حاجة تزعلنا.
هتف بسخرية:- تصدق اه.
ربت علي كتفه قائلا :- روح نام بنتك مش صغيرة علشان تخاف عليها ولا إنت سايبها مع واحد شوارعجي.
هتف بضيق قبل أن يصعد للأعلي :- تصبح علي خير
هتف خلفه :- وانت من أهل الخير وربنا يهديك.
دلفت تسنيم خلفه فهتفت بهدوء:- ممكن تفهمني مالك زرابينك طالعة ليه النهاردة؟ طالما متضايق وافقت ليه من الأول؟
أردف بغضب:- علشان ابن أخوكي ما بثقش فيه دة بتاع بنات ولعبي عاوزاني أأمنله إزاي ولا أثق فيه ها؟
أردفت مجددا :- بردو طالما عارف كل دة وافقت كدة ليه؟
أردف بغيظ:- علشان غباء بنتك من بين كل الرجالة ما عجبهاش إلا فارس تتنيل تحبه.
أردفت بصدمة :- بتحبه؟
أردف بسخرية :- أيوا بتتنيل تحبه ومن زمان أوي كمان بس أقول إيه مفيش سلطان علي القلب.



