الفصل الثانى عشر من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد

الفصل الثانى عشر عشق لم يسطو بعد

قال ذلك ثم تركهم وخرج ناحية المسبح.
تطلعوا في إثره بدهشة حقيقية.

هتف مراد بقلة حيلة:- بقولك إيه يا معتز إحنا نجوزهم النهاردة علشان مش ضامن ابني الصراحة دة طلع مجنون وأنا ما اعرفش.

هتف بغيظ ودون وعي :- من شابه أباه فما ظلم زي أبوه عاوز ياخد كل حاجة عافية.

سحابة حزن لاحت أمام عينيه عندما فهم ما يرمي إليه فهتف بإبتسامة باهتة:- معلش استحمله شوية.

أردف بندم من كلماته التي نطقها للتو :- ماشي أنا موافق .

هتفت لمار بفرح :- ايوا هو دة الكلام هروح أقوله وأفرحه.

كانت تقف كالتمثال تشعر وكأنها تعيش حلما وستستيقظ منه. إنتفضت علي إثر هزة والدتها قائلة :- يلا يا بيبة اطلعي أوضتك ريحي شوية علشان تلحقي تجهزي.

هزت رأسها بموافقة وصعدت للأعلى لغرفتها وهي علي نفس حالتها تائهة وضائعة في دروب عشقه.
___________________________________

خرجت لمار ووجدت ابنها يقف أمام المسبح ينفخ بضيق فضحكت بخفوت وتقدمت منه قائلة :- بقي بردو دة كلام تقوله لأبوها؟

هتف بغيظ:- أعمله إيه ما هو دماغه حجر زي بنته بالظبط.

هتفت بتلاعب:- يعني مش متفقين زي ما قلت؟ اه صحيح إنت كنت بتوشوشها بتقولها ايه؟

إبتسم بخفوت قائلا :- لا أبدا حاجة كدة.

هتفت بضحك :- حبيبي كبر يا ناس وبيحب وعاوز يتجوز.

هتف بغيظ:- ليه شايفاني نغة؟ المهم أبوها قال إيه؟

هتفت بخبث وحزن مصطنع:- قال مش موافق .

أردف بغضب :- ماشي جابو لنفسه يبقي هتجوزها غصب .

هتفت بضحك:- يا مجنون يا مجنون إيه اللي بتقوله ده؟ أنا بهزر معاك هو موافق.

أردف بغيظ:- متهزريش في الموضوع دة بالذات يا ماما.
ثم أردف بلهفة وفرح :- بجد وافق؟

هتفت بفرح :- بجد يا روح ماما.

ثم فجأة جذبته من أذنه قائلة بغيظ:- وبعدين تعال هنا لما إنت بتحبها أوي يا أخويا مقلتليش ليه ها؟

هتف بضحك:- ودني يا أمي مش ناقص خرشمة أنا. احم هو كان باين عليا أوي يعني؟

مصمصت شفتيها هاتفة بسخرية:- باين! دا إنت كنت واضح أوي قدام الكل. أنا أول مرة أشوفك كدة هو الحب هيخليك مجنون ولا إيه؟

إبتسم لها قائلا :- الظاهر كدة بس كنت معمي شوية .

أحتضنته قائلة بفرح :- ألف مبروك يا حبيبي أنا اه مكنتش موافقة إنك ترتبط بيها مش علشان أكبر منك ولا علشان اللي حصلها بالعكس حبيبة رقيقة وضعيفة وبتتكسف من خيالها بس كنت خايفة عليها منك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *