الفصل الحادى والعشرون من رواية مابعد الجحيم بقلم زكية محمد-

الفصل الحادى والعشرون مابعد الجحيم

بعد فترة خرج من الحمام وهو يرتدى ملابس بيتية مريحة و وقف أمام المرآة يصفف شعره
وهو يتابعها بخفاء وإبتسامة مكبوتة……

أخذت تفرك يديها بقوة وتفكر بما ستقول فهى تشعر وكأنها تلميذ مخطئ أمام أستاذه. ..
تقدمت منه بخطوات مرتعشة ثم تجرأت ولفت يديها حول خصره قائلة بحب :-
وحشتني. …

لوى شفتيه بسخرية ثم فك يديها الممسكة بخصره بحدة قائلا :- ودة من امتى إن شاء الله؟ مش إنتي مش طايقانى على حد علمي ولا أنا غلطان؟

هتفت برجاء :- مصطفى أنا آسفة خلاص ااا. …
قاطعها بحدة قائلا :- خلاص إيه يا مدام؟ لا مش زرار هو هدوس عليه وأنسى إهانتك ليا بسهولة.
مسكت يده قائلة برجاء :- سامحنى يا مصطفى مش قصدي والله كنت مخنوقة منك ومنها واللى شفته مش سهل بردو.

صاح بغضب وهو ينفض يدها بعيدا :- كان فيكى تقوليلى وتواجهينى وساعتها شوفى هقولك إيه وبعدين أحكمى. لكن لا عقلك الغبى دة لازم يفكر بغباء زى صحبته.

هتفت ببكاء :- طيب ما إنت أهو بتغلط فيا وما اتكلمتش أنا مش غبية.

أردف بغيظ :- ما إنتي لو مش غبية يبقى معندكيش ثقة فيا والتانية أصعب على فكرة.

ثم صاح بعنف أفزعها :- حبيبتي أم ابنى بتشك فيا وفى أخلاقي وبتقلى خاين ومش عارف إيه عاوزانى أخدك في حضنى وأقولك خلاص مفيش مشكلة حصل خير؟
أنا قلتلك هثبت براءتى وأدينى أثبتها ولو مش مصدقة. ……
صمت قليلا ثم مسك بهاتفه وأتى بالتسجيل وقام بتشغيله فسمعته بدموع متساقطة وهى تلعن نفسها وهايدى والظروف التى أوقعتها في هذا المأزق وبعد أن انتهى أردف بسخرية :- أظن كدة ملكيش حاجة عندى.

هتفت برعب :- يعنى إنت هتطلقنى؟

جز على أسنانه بغيظ قائلا :- بردو بردو نفس الدماغ ونفس التفكير لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يكملك بعقلك أنا أقصد إنى قدمت دليل براءتى فملكيش حق تتهمينى.

هتفت بفرح :- يعنى خلاص مش هتطلقنى؟

هتف بتلاعب :- مش دة طلبك بردو وأنا هنفذهولك.
إلقت بنفسها بين زراعيه قائلة ببكاء :-
لا لا لا يا مصطفى بالله عليك ما تعمل كدة أنا آسفة بس ما تسبنيش. …

شعر بنغزات في قلبه حينما رآها هكذا تنهار أمامه ولكنه سرعان ما أرتدى قناع الجمود قائلا :- ربك يسهل نبقى نشوف الموضوع ده بعدين. دلوقتى فرحة سليم مش عاوز اكسرها بعد فرحه هبقى أقرر وأقولك.

ثم أزاحها برفق قائلا :- عن اذنك عاوز البس علشان استقبل الضيوف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *