الفصل العشرون من رواية مابعد الجحيم بقلم زكية محمد
الفصل العشرون مابعد الجحيم

أيدها مراد قائلا :- أيوا فعلا قومى إرتاحى إنتي من الصبح بتتحركى.
هتفت باعتراض وإصرار :- لا أنا هقعد أطمن على سجود.
هتف بصوت خافت :- ما شاء الله نفس دماغ أخوها الزفت.
نظرت له بشك قائلة :- بتقول حاجة؟
إبتسم لها قائلا بسماجة :-
لا أبدا بقول هما إتأخروا كدة ليه؟
وما إن أنهى حديثه حتى دلف عمر برفقة سجود إلى الداخل فركضوا ناحيتهم جميعا وتنهدوا بارتياح ما إن رؤهم بخير.
إحتضنت لمار بسعادة قائلة :- حمدا لله على سلامتك يا حبيبتي أنا فرحانة أوى أنك رجعتى تانى.
صدر منها تأوه بسيط حينما إحتضنتها لمار بقوة ولكنها اردفت بسعادة :-
حبيبتي تسلميلى يا عمرى.
إحتضنتها أيضا عمتها برفق قائلة :-
حمدا لله على سلامتك يا حبيبتي.
هتفت بإمتنان :- الله يسلمك يا عمتو.
تدخل مراد بدوره قائلا :-
حمدا لله على سلامتك يا آنسة سجود.
– الله يسلمك.
نظر لهم عمر بتذمر قائلا :- وأنا محدش هيقولى حمدا لله على سلامتك ولا إيه؟ انا جيت معاها على فكرة.
ضحكوا عليه جميعا فهتف مراد بتوعد وهو يقترب منه :- لا ودى تيجى بردو حمدا لله على سلامتك.
قال ذلك ثم لكمه بقوة تراجع على إثرها قائلا بضحك :- يا عم أنا محقوقلك المرة الجاية هقولك ولا تزعل .
رد بغيظ :- إبقى فكر وإعملها تانى.
أردف وهو يدلك مكان اللكمة :-
أبو اللى يزعلك يا شيخ خلاص حرمت.
هتفت خديجة بضجر من تصرفاتهم فهم كالأطفال :- يلا بينا يا بنات تعالو أدخلوا جوة دول مش هيخلصوا.
هتفت سجود بموافقة :- أيوا يا عمتو أنا هموت وانام.
***********
بعد وقت كان مراد قد رحل إلى منزله ودلفت لمار لتنام وسجود كانت في الحمام تغتسل فأخذت تأوهاتها تعلو بسبب الكدمات التى فى جسدها وبعد أن إنتهت إرتدت ملابسها خرجت ووجدت عمتها التى دلفت لتطمئن عليها فنظرت لها بإشفاق حتى وجهها لم يسلم من يده فقد كانت مساحيق التجميل تغطي الخدوش الموجودة فيه فهتفت بتردد :-
هو. ..هو ناصر ضربك.
هزت رأسها بموافقة وسرعان ما هتفت ببكاء :- أيوا يا عمتو ضربنى أوى بالحزام وكمان عورنى في وشى جسمى بيوجعنى أوى يا عمتى.
ربتت على زراعها بحنان قائلة :- معلش يا حبيبتي هروح أجبلك مرهم وأجى.
قالت ذلك ثم خرجت من الغرفة غافلة عن ذلك الذي كان يقف خلف الجدار متخفيا وهو يضغط على قبضته بقوة مما سمع ذلك الحقير أخاها الذي لا يستحق هذا اللقب قام بضربها بعنف شديد فدلف إلى غرفته وهو يهتف :-
الحقير. .الحقير لو قدامى كنت قتلته.




