الفصل العشرون من رواية مابعد الجحيم بقلم زكية محمد
الفصل العشرون مابعد الجحيم

عاد من تفكيره إلى الوقت الحالي فشد على شعره بغيظ قائلا :-
بس تيجى يا عمر الكلب. ..أما إتصل بيه دلوقتى أشوفه وصل لفين؟
************
عند عمر كان الصمت حليفهم ما عدا الشهقات التى كانت تصدرها سجود بفعل البكاء.
إهتز هاتفه في جيبه فتناوله على الفور وما إن رأى اسم المتصل هتف بخفوت :-
هو دا اللى أنا عامل حسابه ربنا يستر.
أجابه بنبره مازحة بلهاء :- إزيك يا ميرو عامل إيه يا حبيبي؟
جز على أسنانه بغضب قائلا :- حبيبك! وصلت لايه يا زفت؟
تحدث بجدية :- كله تمام متقلقش وراجعين دلوقتى ساعتين تلاتة كدة هنكون في القاهرة إن شاء الله.
هتف بحدة :- ماشي يا عمر تيجى بس.
إصطنع عدم السمع قائلا بمرح :- ههههه حاضر يا ميرو هاخد بالى من نفسى يلا سلام.
قال ذلك ثم أغلق الهاتف ونظر على يمينه إلى سجود التى لم تتوقف دموعها فهتف بضجر:-
يا بنتى خلاص بطلى عياط.
هتفت ببكاء :- ملكش دعوة.
عض على شفتيه قائلا :- تصدقى أنا غلطان وأستاهل ضرب الجزمة انى جيت أنقذتك من أخوكى الزبالة دة.
هتفت بشراسة :- شكرآ لأفضالك ومش كل شوية هتفضل تذلنى.
نظر لها بفاه مفتوح قائلا بصدمة :-
لا دى راحت منك خالص هو أنا أتكلمت صبرنى يا رب.
بعد مرور دقائق بسيطة صرخت في وجهه قائلة حينما تذكرت :-
وانت إزاى تقولهم إنى مراتك؟
إنتفض من مكانه على صوتها فصاح بصوت عال :- يخربيتك قطعتيلى الخلف وبعدين إنتي تطولى يا ماما.
نظرت له بسخرية قائلة :- ليه يا أخويا تكونش ملك جمال العالم وأنا ما اعرفش؟
نظر لها بغرور قائلا :- حاجة زى كدة وعارفة ما تصرخى تانى لحد ما نوصل هرميكى من العربية مش عاوز أسمعلك نفس.
رفعت حاجبيها قائلة :- قال يعنى أنا اللى عاوزة أكلمك يا شيخ إتلهى.
نظر لها متعجبا وهو يقول :-
شوفى يا شيخة سبحان الله من شوية في بيتكم كنتي فار مبلول في نفسك إيه اللى خلاكى عبده موتة كدة مرة واحدة مش عارف.
أجابته ببرود :- أهو كدة أوووف.
قالت ذلك ثم أدارت وجهها للجانب الآخر وأخذت تنظر للشارع بضيق أما هو تنهد بإستسلام من سليطة اللسان تلك وتابع قيادته للسيارة في صمت.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
بعد منتصف الليل كانت خديجة تجلس مع لمار ومراد في إنتظار قدوم عمر وسجود.
نظرت خديجة ﻹبنتها قائلة :-
روحى يا بنتى نامى وإبقى شوفيهم الصبح هما على وصول.




