الفصل العشرون من رواية مابعد الجحيم بقلم زكية محمد
الفصل العشرون مابعد الجحيم

مط سليم شفتيه بعدم معرفة بينما هتفت صفاء وهى تلاحظ غياب ندى :-
شكلهم متخانقين مع بعض.
هتف سليم بهدوء :- متقلقوش هبقى أقعد معاه وأشوف إيه الحكاية عن إذنكم.
هتف حامد :- يلا بينا إحنا كمان يا حسين نروح وراهم.
بينما أردفت صفاء :- يلا كمان يا ورد نروح نطلع نشوفها.
نهضت معها قائلة :- حاضر يا مرات عمى.
صعدن إلى الأعلى وذهبن إلى غرفتها وطرقن الباب ودلفن فوجدوها تحمل سليم وتهدهده وتنظر أمامها بفراغ. ….
جلسن إلى جوارها فهتفت صفاء بحب :-
إحم إزيك يا ندوش النهاردة؟
هتفت بصوت متحشرج :- كويسة يا ماما.
ثم نظرت أرضا حتى لا يروا تلك الدموع التى إلتمعت في عينيها.
كررت صفاء السؤال قائلة :- مالك يا حبيبتي إنتي مش طبيعية خالص النهاردة؟
وما إن إنتهت حتى إنفجرت ندى في بكاء مرير. أخذت ورد الصغير منها ونظرت اليها تتابعها في قلق بينما ضمتها صفاء بين زراعيها قائلة :- بس بس كاتمة وساكتة ليه يا حبيبتى عيطى وخرجى كل اللى جواكى. …أخص عليه الواد مصطفى.
وما إن ذكرت اسمه حتى ازدادت في البكاء فقالت صفاء :- لا شكلها زعلة جامدة. ..اهدى يا ندى. ..
إلا إنها لم تستجب لها بل أخذت تفرغ ما يعتري بداخلها بالبكاء وبعد أن إنتهت هتفت صفاء وهى تربت على ظهرها :-
أحسن دلوقتى؟
هزت رأسها بموافقة فأردفت صفاء :- بردو مش عاوزة تقولى ايه اللى مضايقك قوليلى لو مصطفى غلط في حقك هسحبهولك من ودانه.
صمتت ندى لدقائق ثم هتفت :- مصطفى بيخونى يا ماما مع صحبته هايدي.
إبتعدت عنها ناظرة إليها بصدمة لا تقل عن صدمة ورد.
هتفت صفاء بعدم إستيعاب :- بيخونك؟
أومأت لها وهى تلتقط الهاتف ثم فتحت الرسالة والصور واعطته لصفاء التى نظرت للهاتف بصدمة وتفحصت الصور والرسالة المقروءة ثم بعد وقت هتفت :-
دة مش مصطفى إبنى.
نظرت لها بدموع قائلة :- حتى إنتي يا ماما؟ !
هتفت بتأكيد :- لا يا ندى مش علشان هو ابنى بصى في الصورة كدة كويس مصطفى مفهوش في ضهره وحمة أصلا لكن دة عنده وفى الصورة دى مصطفى في إيده شامة هنا مفيش فهمتى؟
يا حبيبتي دى بتوقع بينكم وتبقى هبلة لو سمعتيلها ما تخربيش بيتك بأيدك لما تجيلك حاجة زى دى متصدقهاش علطول فكرى وحللى الأول.
أخذت تفكر في كلام صفاء بعقلانية فهى محقة فهايدى عندما كانت هنا كانت تلتصق به متعمدة لتثير حنقها وكانت تفعل الأفاعيل لكى تقترب منه ولكنه كان يغفل عن كل ذلك فهو يعاملها كصديقة فقط.
وحينما تذكرت أيضا ما قالته له فإنفجرت في البكاء مرة أخرى سألتها صفاء بقلق :- في إيه تانى؟
هتفت ببكاء :- أصل. ..أصل أنا قلتله كلام وحش. ….وووهو قالى إنه هيسمع كلامى ويطلقنى. ..
ثم قصت عليهم كل ما حدث البارحة.
ربتت على يدها برفق قائلة :- خلاص بطلى عياط ومتخافيش وزى ما نيلتى الوضع إنتي اللى هتصلحيه وهساعدك ما تخفيش.




