الفصل الثاني والأربعون من رواية طمس الهوية بقلم أسماءالمصري

الفصل الثاني والأربعون من رواية طمس الهوية

معايا أنت ونرمين.

جعدت جبينها متفاجئة ورفضت أمره الصارم:
-مينفعش أفضل في الفهد يا يزن، انا….

قاطعها مبتسما:
-كده كده مازن أجازة 6 شهور ولما يبقى يرجع ساعتها يحلها ربنا، بس أنا كلمته على الفرح إنه في ميعاده ولا في تغيير؟

انتظر ردة فعلها فأعطته ما تمنى من لهفة لمعرفة رده:
-وقالك ايه؟

ابتسم مجيبا:
-قالي كل حاجه ماشيه زي ما هي.

غمز لها فعضت على شفتها فمسك راحتها وقبلها كعادته وتمتم متسائلا:
-مش هتيجي تشوفي الفيلا والتوضيبات وصلت لفين؟ كل ما اقولك تتحججي.

رفعت كتفيها رافضة:
-أنا قولتلك خليها مفاجأة، وغير كده أنت صممت تفرش كل حاجه ومخلتنيش أشتري الستاير حتى يبقى أعملها كلها على ذوقك بقى.

متعجبا ورافعا حاجبه سألها:
-يا سلام، هو انا لما قولت أنا هجيب كل حاجه كان قصدي اني هختار العفش والفرش؟ انا هشتري اللي هتختاريه يا روحي وعشان تختاري صح لازم تشوفي شكل الڤيلا، وكل اللي عملته متعملش من دماغي ولا حاجه ده في مهندس ديكور بيظبط الشغل وهي أصلا جاهزة ومتشطبه بس بيظبط شوية حاجات، وهو برده اللي هيساعدنا نختار الفرش عشان يليق على بعض بس هيكون باختيارك انتي.

سألته مبتسمة من تفهمه:
-طيب وأنت هتختار أيه؟

غمز لها مبتسما ورد بصوت شبق:
-انا اختارت خلاص.

رمقته بحيرة فأضاف متغزلا:
-اختارتك انتي.

خجلت واطرقت رأسها ﻷسفل وتمتمت بصوت خافت:
-مش هتطلع تسلم على بابا وجدي؟

أومأ وخرج صاعداً معها لشقتها فرحب به والدها وجدها ترحيبا حاراً وجلس ثلاثتهم يتحدثون بتجهيزات الزفاف حتى انتهوا من ترتيب كل أمراً ظنوا أنه مهم وهدى تتابع حديثهم بفرحة عارمة حتى تطرق محمود لمرض مازن الذي علم به بالصدفة وسأل يزن:
-وأنت هتفضل في الفهد لحد ما مازن يخف؟

أومأ مؤكداً فأضاف محمود متسائلا:
-بس يعني فارس ملقاش غيرك وهو عارف الحساسية اللي بينك وبين مازن؟

نفى برأسه موضحا:
-مفيش حساسية ولا حاجه يا عمي، كل واحد فينا أخد نصيبه وأنا عندي شغلي ومش طمعان في مكانه، بس بساعد فارس زي ما هو بيساعد الكل ومقدرش ارفضله طلب.

ربت السيد على كتفه مستحسنا حديثه:
-أصيل يا بني والله.

استأذنت هدى لتجهيز الطعام فاستند ذلك الكهل على عصاه ودعا ابنه:
-تعالي يا محمود سندني أدخل ارتاح على هدى ما تخلص العشا.

ثم التفت ليزن معتذرا:
-سامحني يا بني السن بقى وأحكامه مبقتش أقدر قاعد فتره طويلة.

وقف يسنده بجوار محمود معقبا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *