الفصل الثاني والأربعون من رواية طمس الهوية بقلم أسماءالمصري
الفصل الثاني والأربعون من رواية طمس الهوية

وهمس بداخل أذنها:
-وحشتيني.
ابتسمت ترد هامسة:
-وانت اكتر.
نظر لصغيرته التي استندت على حافة المقعد وبدأت المشي تجاهه فلمعت عينية ونظر لياسمين سريعا يسألها:
-مشت امتى؟
ابتسمت وأجابته بصوت مسموع وفرح:
-بقالها يومين بتحاول.
انحنى وحملها وأخذ يقبلها قبل سريعة ومتتالية والصغيرة تصرخ بفرحة لوالدها فهتف مازن وبسمته اتسعت ﻷذنيه:
-قلب عمها دي، اومال فين جاسر؟
توترت ياسمين وأجابت:
-مجبتوش معايا.
رمقها فارس بنظرات فضولية فوضحت بهدوء:
-أصله سخن شوية وخوفت يعدي مازن وأنا عارفه إن مناعته هتبقى ضعيفه.
سألها فارس بتخوف واهتمام:
-سخن من ايه؟
ردت مبتسمة تهدأه:
-عادي يا حبيبي، تغيير الفصول كل الولاد بتتعب متقلقش عليه.
التفتت نظرات الجميع على وقع خطوات چنى النازلة من على الدرج تحمل الصغير وتتوجه للباب فاستدعاها فارس بصوته الاجش:
-چنى.
التفتت له دون تعقيب فقط تنظر له بنظرات نارية فسألها بتجهم:
-رايحه فين؟
أجابت بغصة حاولت إخفاءها:
-مروحه بيتي، عندك مانع؟
ترك صغيرته بحوزة زوجته وتوجه ناحيتها فتبعته ياسمين ترجوه بهمس:
-براحه عليها يا فارس.
لم يهتم بحديث زوجته وسألها متجهما:
-هتسيبي جوزك تعبان وتروحي؟
أومأت بإصرار:
-مش هو اختاركم انتو تكونوا معاه في تعبه، خلاص كملوا بقى للآخر.
حاولت الخروج فأمسكها بقوة من ذراعها ليمنعها ولكن جاء صوت مازن يرجوه:
-بلاش يا فارس لو سمحت.
تركها وهو يصر على أسنانه فرفرت بأهدابها بتوتر وهي تستمع لمازن يكمل حديثه:
-هي معاها حق، سيبها على راحتها.
هز فارس رأسه وحدثها وهو يحكم فكيه من الغضب:
-خلى السواق يوصلك.
**
أوصلها لمنزل والديها بعد أن وصلت أخبار عودة مازن من سفرته وزيارة الجميع له بمنزل مراد فآثرت على العودة لمنزلها فهي وافقت على المكوث برفقة ياسمين لعدم وجود فارس أما الآن وقد عاد فلا حاجه لمكوثها هناك أكثر من ذلك.
صف سيارته أسفل بنايتها وفك حزام الأمان ليلتفت لها مبتسما:
-المشوار كده هيبقى مش سهل كل يوم.
ابتسمت له وسألته بحيرة:
-ليه؟ مش المفروض هنرجع العالمية!
نفى يخبرها بتلك المحادثة التي تمت بينه وبين فارس فور عودة الاخير من سفرته:
-فارس عايزني معاه في الفهد، بيقولي مازن لسه قدامه 6 شهور على ما يقدر يرجع الشغل وهيحتاجني مكانه.
تعجبت وهتفت:
-طب والعالمية؟
أجابها مرددا رد فارس:
-قالي آسر وساجد وبيري هناك، كفايه عليهم كده وأنت تخليك





