الخاتمة الجزء الاول من روايه حارة الدخاخنى بقلم اسماء المصرى

الخاتمة الجزء الأول حارة الدخاخنى

 

صمت مما كاد أن يتفوه به، فهو لتوه كاد أن يفصح أمامها أنه السبب بذلك الحادث، عاد ببصره إلى صالح.

-عايز إيه عشان تخرجها من هنا؟

 

ابتسم صالح:

-عملية صغيرة هتعملها مع عزام.

 

ساله بحيرة:

-ولو رفضت

=مش هتشوف ملك تاني لحد ما تموت.

 

اقترب منها رشوان، ووضع يده على وجهها:

-أنا خسرتك مرة، ومش هخسرك تاني.

 

ثم التفت إلى صالح:

-هعمل اللي إنت عايزه، بس ملك تخرج من هنا.

 

أومأ صالح:

-اتفقنا، بس أهم حاجة محدش يعرف إن ملك لسه عايشه.

 

بعد ساعات، عاد رشوان لمقر الإجتماعات، كان التغير في وجهه واضحًا، فلم يعد الرجل التائه الذي خرج منه قبل ساعات، وإنما عاد إلى هدوءه القديم وحنكته.

 

جلس عزام في مكتبه عندما دخل رشوان، فرفع عينيه إليه بدهشة:

-رشوان؟

=صالح بعتني انفذ معاك العملية.

 

ظل عزام ينظر إليه طويلًا، ثم قال:

-كنت متأكد إنك بتمثل الجنون

 

أجابه رشوان باختصار:

-أوامر.

=تمام، اقعد.

 

جلس رشوان، بينما أخذ عزام ينظر إليه بحذر:

-بس من البداية تبقى فاهم… أنا مبقتش أثق في حد.

 

ابتسم رشوان ابتسامة باهتة:

-ولا أنا.

 

استمرت التجهيزات خلال الأيام التالية، وكان يوسف إلى جوار عزام في كل خطوة، بينما تولى يحيى ترتيب ما يلزم من جانبه، وظل صفوت مسؤولًا عن الرجال.

 

أما عزام، فلم يتوقف عن مراجعة كل تفصيلة وكان كلما نظر إلى يوسف قال:

-إنت الوحيد اللي أنا مطمن له، عشان كده إنت الوحيد اللي هتعرف خطة الهروب لو حصل غدر من صالح أو من اي حد.

 

صمت للحظات، وأضاف دون أن يشعر:

-يا ريت حمزة كان معانا، كان التنفيذ هيبقى أسهل بكتير.

••••

 

تحركت المجموعة في هدوء، وكل واحد يعرف دوره.

كانت الأحراز محفوظة في مخزن تابع للجهة المختصة، تحت حراسة رسمية، وبعض المضبوطات كانت قد خضعت للفحص وأعيد تحريزها، بينما ظلت باقي المضبوطات تحت عهدة المخزن لحين التصرف القانوني فيها.

 

كانت البضاعة التي يريدها صالح خليطًا من مضبوطات مختلفة؛ أسلحة، قطعًا أثرية، مواد ممنوعة، وأشياء أخرى كانت قد دخلت في قضايا متعددة ولهذا كان عزام يعرف أن أي خطأ سيعني نهايتهم جميعًا.

 

حلَّ الليل، وانخفضت الحركة في المنطقة المحيطة بالمخزن تدريجيًا، بينما كانت السيارات تتحرك في مسارات متفرقة قبل أن تتجمع في نقطة واحدة بعيدًا عن المكان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *