الخاتمة الجزء الاول من روايه حارة الدخاخنى بقلم اسماء المصرى
الخاتمة الجزء الأول حارة الدخاخنى

أومأ الآخر ثم مال قليلًا إلى الأمام، وأضاف:
-يبقى تنفذ اللي هطلبه منك.
بحركة رأس بسيطة أكد موافقته واستسلامه فأضاف صالح:
-فاكر مخازن رشوان؟
تجمدت ملامح عزام للحظة:
-المخازن اللي بلغت عنها، واللي كنت فاكر إنك لما تخلص منها هتقدر تتحكم في رشوان وتضغط عليه؟
لم يجب عزام، فتابع صالح بهدوء:
-المخزن الكبير اللي اتمسكت كل البضاعة اللي جواه، واتحرزت بمعرفة البوليس.
صر عزام على أسنانه بغل واضح:
-أنا دفعت فلوس البضاعة دي كلها، عايز إيه تاني؟
ابتسم صالح:
-إحنا مش عايزين تعويض بالفلوس.
قطب عزام حاجبيه:
-أومال عايزين إيه؟
رد حسين هذه المرة:
-عايزين الحاجة نفسها.
استدار عزام إليه بحدة:
-إنت اتجننت؟
لم يتحرك حسين من مكانه، بينما أطلق صالح ضحكة قصيرة:
-أنا قولت لك إنه هيستغرب يا حسين.
نظرات عزام المنتبهة والمذعورة أشرحت صدر صالح، فالتفتت نظراته تجاه حسين مستحسنًا فكرته، نعم هي فكرة حسين أن يضعوا عزام أسفل المطرقة، وهو الآن بأضعف حالاته ولديه استعداد أن يدفع عمره كله إن اقتضى الأمر من أجل ابنه.
نهض عزام من مكانه، وأخذ يحدق في الرجلين أمامه:
-إنت عايز مني أرجع أشتغل تحت إيدك يا صالح عشان ترجعلي ابني مش كده؟
أومأ صالح فتابع الأول:
-وبعدها تطلبوا مني أرجع بضاعة حرزتها الشرطة؟
قال حسين بثبات:
-بالضبط.
ضحك عزام بعدم تصديق:
-وإنت فاكر إن العملية دي هتتعمل بسهولة؟ ده مش مخزن سايب في شارع جانبي، دي بضاعة دخلت أحراز بشكل رسمي، يعني كل خطوة حواليها عين بتراقب.
نظر صالح إلى حسين، ثم قال:
-قول له.
اقترب حسين بجسده على الطاولة يسند مرفقيه عليها، وقال:
-أكيد إنت عارف إننا لينا رجالتنا في كل حته يعني مش هنغلب.
تفاجئ من رده وضحك ساخرًا:
-بقيت بتتكلم باسم المنظمة كمان! عمومًا عملية زي دي محتاجة وقت وتخطيط ورجاله….
قاطعه حسين:
-تقدر تختار أي حد إنت عايزه يساعدك، بس العملية لازم تتم بإيدك وتحت عينك.
ظل عزام يحدق فيه، ثم قال:
-والتسهيلات؟ أنا محتاج حمزة عشان….
ابتسم صالح مقاطعًا:
-عندك يحيى.
تغيرت ملامح عزام فور سماع الاسم وتابع صالح:
-الظابط يحيى من جوه الأمن، وابن واحد من المجلس، يعني مش بس موثوق فيه ومعانا من بداية اللعبة، ده كمان هيعرف يسهل لك كل اللي تحتاجه عشان توصل للمكان وترجعلي حاجتي.



