الفصل الثامن من رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن من رواية غرام المتجبر

يا الله ما أجمل الشعور بالقوه و السيطره كأنه يملك العالم…
تحدث بحنان جعلها ستفقد عقلها…
= أسف يا روحي بس أنا كنت واثق أنه مش هيسيبك تموتي… أصله بيعشقك…
ثم قهقه بمرح..
= رجالتي كانوا معاكي في كل خطوه و عرفت انك بلغتي عن خيري و جلال و هو حبسك في المخزن….قلبي كان بيتقطع عليكي و انتي بتموتي بين أيده…
صرخت بأعلى صوتها…
= انت مريض اللي زيك مستحيل يكون طبيعي ازاي قدرت تعمل كل ده فيا و في أمي… اختك يا حيوان….
شعرت بفكها يسقط يسقط أثر تلك الصفعه التي سقطت على وجهها من ذلك اللعين…
قبل رأسها بحنان قائلا…
=كده يا روح بابا تخليني أمد أيدى عليكي… تخلي بابا حبيبك يعمل كده… آسف يا روحي….
مهما كان الألم الذي يحتل جسدها الآن يجب إنهاء ما بدأته…
لذلك اردفت بتعب…
= ناوي على ايه تاني؟!…
اقترب من أذنها همس بفحيح…
= موتك عشان بغبائك المستخبي سنين هيظهر عشان كده لازم تموتي يا غرام…
شيماء سعيد_
أما عند عصافير الحب غيث و عليا كان في عيادة الطبيب و هي تنتظره بالخارج….
هذه أول جلسه بعد عودتهم لبعض تشعر كأنها تنتظر خروج طفلها من لجنه الامتحانات…
ابتسمت بحب و هي تتذكر لحظاتهم معا فهو ظهر على حقيقته…
طفل صغير لا يفارق والدته سريع الغضب و الخصام و سريع السعاده أيضا…
خرج من غرفه الطبيب و التوتر على معالم وجهه نظرت إليه باستفهام ليأخذها للخارج…
عليا بقلق..
= في أيه يا غيث حصل ايه جوا…
اجابها بجملة مقتضيه…
= أنا مش رايح للدكتور المجنون ده تاني.. هو اللي عايز يتعالج مش أنا….
حاولت امتصاص غضبه و هي تحرك يدها على زرعه بحنان مردفه…
= ليه يا حبيبي أيه اللي حصل؟!…
صعد لسيارته و هو يقول بغضب…
= عليا قولت مش هروح تاني خلاص الموضوع منتهى.. ممكن كفايه كلام…..
و بالفعل طوال الطريق لم تفتح فمها بحرف واحد فقط تنظر للخارج بصمت…
كان يتابعها هو الآخر بصمت لا يريد الدخول في تفاصيل الآن…
وصلوا للبيت أخيرا لتتركه و تصعد لغرفه صغيرها دون النظر إليه…





