الفصل الثامن من رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثامن من رواية غرام المتجبر

شيماء سعيد_
كانت تجلس في قصر خيري المحمدي في أحد أجنحة القصر…
شعرت بالنفور من ذلك المكان الذي من المفترض أن يكون بيتها…
كان من المفترض أن تكون ابنة ذلك القصر و تكون أقصر تعلقا به…
ذهبت بعقلها للكثير و الكثير من الأحداث تخيلت نفسها تربت و ترعرعت هنا…
ماذا كان سيحدث؟!.. هل ستكون مثلما هي الآن ام ستشرب الحقد و الكره من البيت و صاحبه…
تعالت دقات قلبها مثل الطبول و هي ترى باب الغرفه ينفتح و يدلف منه…. خيري..
مشاعر غربيه تشعر بها الأن سنوات و هي تعيش مع اب و عائله تخليت للحظه انها منهم…
و الآن تقف أمام الرأس المدبره لكل شيء سبب وجودها في الحياه و سبب وصولها لهذه
النقطه…..
حال الآخر لم يقل عن حالها ظل يتأمل ملامحها بلهفة و عدم تصديق…
غرام ابنته الآن أمامه يراها دون حدود أو قيود كم تشبه والدتها في الجمال و العناد…
اقترب منها بحذر و جلس بالمقابل لها و بدون كلمه واحده أخذها بداخل أحضانه…
يضمها إليه باشتياق اب لم يرى ابنته سنوات شعوره بالحرام منها يحاول تعويضه…
ابتعد عنه بنفور فهي تشعر معه بعدم الأمان أو الانتماء له…
نظر إليها بحسره ثم اردف..
= عارف إنك مش متقبله وجودي في حياتك بس صدقيني كل اللي عملته عشان تكوني في أمان…
بادلته النظره بأخرى ينبع منها شرارات الغضب…
= أمان أيه اللي بتتكلم عنه… أمان أن أنا اتربي مع أب تاني و وسط أهل تانيين… أمان ايه ان كل يوم روح جديده بتموت بسببك انت و اللي زيك…
طفح به الكيل هو الآخر ليقول بوجع…
= أنا عملت كل ده عشانك عشان تكوني في امان بعد ما دخلت للدايره دي غصب عني… كان لازم طريقه تبعدك عن الشر كان لازم تكوني انتي في أمان يا غرام… عشان هي كمان تكون مرتاحه…
= هي مين..
= غرام الكبيره غرامي أنا زي ما عمل جلال انا عملت…
زاد الذهول بداخلها يبدو أنها لا تعلم الكثير من الحقيقه…
اردفت بخوف من معرفه ما تريد معرفته…
= انت عملت ايه و جلال عمل أيه…
بكى خيري نعم بكى ذلك الجبل من الشر على روحه التي فقدها من سنوات…
تحدث أخيراً معلنًا النهايه…




