الفصل العاشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل العاشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

لا دى ولا دى انا نفسى اروح الوكالة ل” عاصم “دلوك وابلغه جبل اى حد تانى .
هاتروحى الوكالة ازاى يا مجنونة .. مش خايفة يزعجلك عشان الرجالة اللى هناك .
شدتها من ايدها تقول :
شوفى احنا هانعدى عليها ولو لجينا رجالة كتير مش هاندخل .. بس انتى ادعى معايا نلاجى الدنيا رايجة .. نفسى جوى اشوف فرحتوا بعينى .
…………………………….
فتحت باب شقتها ودخلت وهى سرحانه مع هذه الحالة العجيبة والغريبة اللى حاسة بيها.. شعورها والبنت فى ايدها ولا ريحتها اللى لسة عالقة بذهنها .. نفسها تفضل معاها على طول وماتروحش ابداً منها !
حمد الله عالسلامة.
انتبهت لصوته وهو واقف قدامها .. مستند عالحيطة بكفته .. اخدت بالها من التيشيرت والبنطلون البيتى المريح اللى لابسه :
هو انت وصلت من امتى ؟
بص فى ساعته يرد عليها :
انا واصل من نص ساعة تقريباً.. كل ده تاخير يا” نهال ” ؟
قال الاخيرة بعتب فاتقدمت بخطواتها ناحيته ترد :
معلش بجى .. هما اصلاً وصلوا عالعصر تقريباً.. دا غير ان جوزها سبنى معاها وراح نام على طول.. وانا فضلت جمبها كده شوية وهى شايلتنى البنت .. تخيل يامدحت البنت زى الجمر .. على الرغم ان جسمها جليل جداً يادوب كده تجيب كف ايدى.. وصوتها يدوبك طالع منها وهى بترفس برجليها الضعيفة انا خفت جدا وانا شايلاها.. ولا ريحتها طبيعى كده حاجه تهبل يامدحت ..
كان اتعدل فى وقفته وهو بيسمعها تقول كلامها وهو ايده فى جيوبه وبينظر لها بحنان .. انتبهت هى لسكوته :
مالك بتبصلى كده وساكت ؟
نظرلها بنظرة مش مفهومة.. هزت برأسها تسأله باستفهام .
ايه ؟
قربها منه وباس على راسها وهو بيضمها بحنان وفى النهاية قال :
انا نفسى اخلف منك .. بنت تشبهك وتبقى زيك فى كل صفاتك وشجاوتك وجنانك .
نهال وهى واضعة راسها على قلب وسامعه الدقات :
وانا نفسى اخلف مجموعة منك مش بس واحد .
………………………………….
دخل البيت الكبير بخطوات مسرعة وعينه بتروح يمين وشمال … نجلاء اللى اخدت بالها منه :
مالك ياوائل ؟ داخل كده من غير سلام ولا كلام ؟
رد عليها بتشتت :
جدى فين يا ماما ؟
جدك بس اللى بتسأل عليه وستك ولا امك ماينفاعوش ؟




