الفصل السابع و العشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل السابع والعشرون روضتنى

لم تستمع لها من الأساس ولكنها انتبهت فقط لتوبيخ جدها اللاذع لوالدتها:
-ما تبطلي بقى يا هدى طريقتك دي حرام عليكي، أنتي عايزه ايه من البنت؟ سبيها في حالها بقى.
نظرت لجدها وهمهمت بصوت هادئ ومرتاح:
-الحمد لله يا جدو، انا بجد مش زعلانه والحمد لله على كل شيئ.
حاولت الذهاب لغرفتها ولكن لم تصمت هدى ابدا فسألتها بصوت غاضب:
-تقدري تقوليلي مين هيرضي يتجوز واحدة مطلقة؟ انتي كده خلاص…..
صرخ بها محمود بصوت هادر:
-ما تبطلي بقى، جواز ايه اللي بتتكلمي عنه ده؟ مش لما تفوق من اللي حصل لها وبعدها تخلص عدتها.
تذمرت بنفس الصوت الشاكً والمستفز:
-وبعد ما تخلص تقدر تقولي هنعمل ايه؟
رمقها بنظرة حادة وهو يرد:
-العمل عمل ربنا يا هدى، ولو ربنا كاتب لها خير في مكان ولا جوازه هتشوفه.
لم تكن تهتم هي بأي من حديثهما بل التفتت تسأل والدها:
-أنا عايزه اروح اشوف ياسمين، من ساعة ما تعبت معرفتش اشوفها.
أوما لها والدها مبتسما:
-بس كده؟ ادخلي البسي وتعالي اوصلك.
ابتسمت ودلفت لتغيير ملابسها وخرجت برفقته قاصدة منزل توأم روحها وصديقتها التي استقبلتها بفرحة وهي تحتضنها بقوة وتسألها:
-عامله ايه يا نرمو؟
أومأت لها ترد:
-الحمد لله، خلاص خلصت.
لم تفهم فرد عمها يوضح لها:
-بعت لها ورقة الطلاق انهارده على ايد مُحضر.
لمعت عين ياسمين وصرت على أسنانها وهي تسبه:
-حيوان وندل، والحمد لله ان ربنا نجاكي منه.
دلفتا بعد أن استأذن محمود للذهاب لعمله فرحبت حنان بها كعادتها:
-اهلا يا بنتي، وحشتينا يا نرمين والله.
قبلت رأسها وهي ترد بأدب:
-تسلمي يا داده.
جلست بجوار أختها الروحية وبدأتا بالهمهمة والتحدث بشأن الكثير من الأحداث التي فاتت كل منهما عندما ابتعدا عن بعضهما رغما عنهما فسالت نرمين:
-صحتك احسن دلوقتي؟
أومأت لها وهي تقوس فهما فسألتها من جديد:
-أومال مالك عامله ليه كده؟
ردت توضح لها:
-فارس، زعلان مني جامد وتقريبا مش بيكلمني وناويلي على حاجه مش عارفه ايه هي!
لم تفهم فنظرت نظرات توضح مدى معاناتها وسألتها:
-يعني ايه؟
أجابت ياسمين:
-بيكلمني بس وهو زعلان، عايش معايا بس مفيش اي مواضيع بنتكلم فيها سوا، كل ما أحاول اصالحه واعتذر له يقولي لأ، ومش هعديها وليكي عندي عقاب بس بعد ما تخفي.




