الفصل السابع و العشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري
الفصل السابع والعشرون روضتنى

❈-❈-❈
انتفض الجميع يقفون بغضب وهم يرونها تقف أمامهم شابكة يدها بيد من تسبب ليس فقط بافلاسهم بل بمقت\ل عمالهم واقربائهم، فصاح الجميع بتوبيخ بالرغم من هدوء فارس الغريب، وكان صوت مراد هو القوى من بينهم:
-انتي خساره فيكي كل حاجه حاولنا نعملها عشانك، قد كده بتكرهينا؟
خرج صوت فريدة تهتف بسباب:
-يا *** بقى بتوقعينا كلنا في المصايب دي وجايه ببجاحه تقولي….
صاح فارس يقاطعها:
-بس خلاص مش عايز كلام.
ترك مقعده وتوجه ناحيتها ناظرا لها نظرة استحقار وتكلم بجفاء:
-جايه ليه يا عاليا؟
ضحكت ساخرة منه وهي ترد:
-جايه اشوفك وأنت بتغرق ومش عارف ترجع الشركه زي ما كانت، جايه اشوفك مزلول قدام غسان اللي بعتني له عشانهم.
أشارت بسبابتها على جمع العائلة وهي تصرخ بكلماتها فصر على أسنانه وابتسم بشر وهو يحول بصره لغسان وهتف بإقرار:
-طبعا وجودك هنا ملوش غير معنى واحد، انك اتلاعبت بالقوانين وعرفت تشتري كل الأسهم دي ليك لوحدك، بس بسيطه ولها حل.
اتسعت بسمة غسان وهو يقترب من احد المقاعد الشاغرة على طاولة الإجتماعات وتكلم دون أخذ وقت للتفكير بردوده التي يبدوا انه قد جهزها مسبقا:
-بعرف انك راح تطعن ع علمية الشراء ياللي معي، بس اكيد كمان انت بتعرف انو غسان الصباغ منو سهل ابدا وبيقدر يفل منها.
رفع فارس حاجبه الأيسر وعاد ليجلس بمقعده ورمقه بنظرة متدنية يستحقرة وتكلم بعملية:
-بالوقت الحالي بقى معانا عضو جديد بمجلس الإداره ولحد ما اخلص منه أظن انه هيكون حابب يحضر الأجتماع.
التفت ينظر له وسأله:
-مش كده برده؟
أومأ له دون تعقيب فهدر فارس بعاليا:
-وبما انك بعتي اسهمك فانتي تطلعي بره حالا لأن ملكيش مكان هنا.
لمعت عينها وحاولت التحدث ولكن اوقفتها يـ د غسان الذي همـ ـس لها:
-أنطريني انتي بره يا عمري.
خرجت وهي تدب الأرض بتذمر فعاد فارس للإجتماع وكأن شيئا لم يكن وهتف فورا:
-كنا بنتكلم عن الأسهم اللي في البورصة، وبما إن المشكلة دي خلاص عرفنا كل توابعها فخلينا نكمل.
فتح غسان شفتيه ناطقا بكلمات مختصرة:
-بس في شغلة بدي قولها.
زفر فارس مقوسا فمه بامتعاض وهتف:
-انا معنديش وقت عشان اضيعه.
تكلم الآخر بصوت حاد:
-ولا انا عندي وقت، لهيك بدي عرفكن إنه انا صار معي 38% من اسهم الشركة لأن ولاده لمروان هنن كمان باعوا حصتهن بالشركة.



