الفصل السابع و العشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل السابع والعشرون روضتنى

 

ضحكت نرمين ضحكة عالية وهي تنظر لها بتشفي هاتفة:

-والله حلال عليكي اي حاجه يعلمها، وحقه بصراحه محدش يقدر يراجعه في كلامه، ده انتي تخطيتي حاجز الغباء بمراحل في التصرفات المجنونه.

 

زفرت تمتعض:

-حتى انتي؟ ده بدل ما تطمنيني.

 

سألتها ضاحكة:

-اطمنك على ايه؟ هو طالما ناوي يعاقبك يبقى الله يرحمك من دلوقتي يا ياسمين.

 

دفعتها بغلظة من كتفها وهمهمت بضيق:

-انا اللي غلطانه عشان بحكيلك.

 

ربتت عليها ولا تزال آثار الضحك مرسومة على وجهها:

-معلش خلاص، المهم قوليلي ايه نوع العقاب؟

 

زمت شفتيها معا بشكل طفولي أضحك تلك الجالسة بجوارها وهي ترد:

-معرفش، ومش راضي يقولي… تفتكري ناويلي على ايه؟

 

ردت تحفزها:

-اظن أفضل عقاب ليكي يا ياسمين انه يتجوز عليكي.

 

رفعت حاجبها بامتعاض وهدرت بها:

-نعم؟! لاااا مستحيل فارس يعملها.

 

عقبت عليها مبتسمة:

-والله انا لو مكانه هروح اتجوز بس عشان اغيظك واعلمك تسمعي كلامي بعد كده.

 

اخرجت لسانها تغيظها فردت عليها بثقة:

-وانتي عايزه تجيبي تفكيرك لتفكير فارس الفهد؟ لا يا ماما فارس اكبر واعقل من كده بكتير وهو مأكد لي انه عمره ما هيعملها.

 

سألت ساخرة:

-هي ايه دي اللي عمره ما هيعملها؟

 

أجابتها بتاكيد:

-انه يتجوز عليا، قالي عمر ما في واحدة غيرك هتشيل اسمي وانه لو مكانش اتجوزني كان فضل عاذب.

 

ضحكات عالية ومتقطعة خرجت من نرمين تستهزئ بها وهي ترد:

-كل الرجاله يا حبيبتي بتقول كده وبعدها بتلاقيه متجوز على مراته او على الأقل بيكلم واحده عليها.

 

صرت على أسنانها وهي تحاول أن تتمالك اعصابها:

-طيب غيري الموضوع بقى عشان بدأتي تعصبيني وقوليلي، أنتي كويسه ولا زعلانه؟

 

حركت كتفيها دلالة على عدم اكتراثها وهتفت:

-لا يا قلبي مش زعلانه

 

تمتمت تعقب:

-ولا مبسوطه

 

التقطت أذن ياسمين تمتمتها فسألتها:

-لا زعلانه ولا مبسوطه، اومال حاسة بايه؟

 

ردت فورا دون تفكير:

-حاسة بتبلد مشاعر غريب جدا، كأن مفيش حاجه حصلت ولا اني اتجوزت واتطلقت وكانت هتحصلي بلاوي سودا لولا ستر ربنا، مش عارفه تقريبا معنديش دم.

 

ضحكتا على المزحة التي تبدوا هكذا في ظاهرها ولكن الحقيقة أن باطنها يوضح مدى الألم والأسى الذي تشعر به تجاه حالها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *