الفصل الحادي عشر من رواية روضتني للكاتبة أسماء المصري
الفصل الحادي عشر من رواية روضتني

(كيفك عاليا انشالله تكوني بخير، نحنا بنعرف انك مو مريضه وهالشي ما راح يفوت علينا، بس ديري بالك إن ياللي بيختار يكون معنا ما بيصح يكون ضدنا ابداً، وإذا حاولتي بتكوني عم تكتبي نهايتك بايدك حبيبتي.
لهيك انا حبيت رسل ليك هالرساله مني شخصيا وانتي بتعرفيني وكتير قضينا وقت حلو عاليا أنا مو نسيانه يا شقيه، فلو صورك عقلك انك بتقدري هلا تتركي كل شي بتكوني ما حذرتي يا عمري.
خافي مني كتير عاليا لانه غسان ياللي انتي بتعرفيه كتير كيوت معك وقت بنكون مع بعض، بيصير كتير شرس حبيبتي إذا حدا حاول يفل بمصاريه متل حبيب القلب تبعك.
فكري وخدي قرارك إما بتكوني معنا أو علينا عاليا، إذا اختارتي تكوني معنا بوعدك لاخرجك من المشفى بكره الصبح وبترجعي تضلي معي بقصري ونرجع ايامنا بامريكا، اما إذا اختارتي تكوني علينا فيا ويلك منا انتي وحبيب القلب فارس اللي ممكن تبيعي عمرك كرماله.
هلا انا راح اطلب منك شغله واحده بس وهي انك تتواصلي مع ابنه لمروان وقت يرجع لمصر وتعطيه المفتاح الموجود بالظرف وبس وبعدها بنشوف ولاءك بيروح لمين!
طبعا كنت بقدر وصله المفتاح مع مين ما كان، بس هاي اختبار حبيبتي… بدك وضوح اكتر من هيك؟!
آه ولا تفكري بتقدري تستخدمي الجواب كدليل او شي، وحتى اكدلك انه ما بيهمني راح حطلك توقيعي كمان حبيبتي.
حبيبك المشتاق إلك
غسان الصباغ)
❈-❈-❈
-ايوه يا دكتور، خير؟
تلقى صوته على الجانب اﻵخر هاتفا بترحيب:
-ازيك يا فارس باشا يارب تكون بخير؟
أجابه بفروغ صبر:
-الحمد لله تمام، خير؟
أجابه موضحاً:
-في ناس جايين وطالبين زيارة اﻻنسه عاليا، وأنا محبتش أوافق بالزيارة قبل ما اخد رأيك.
تعجب ونظر امامه لتلك التي توقف وجهها عن اﻻبتسام وعاد يتحدث معه متسائلا:
-مين؟ احنا متفقين الزيارات تكون عائلية بس.
اكد له بتوضيح:
-ما الواضح انهم من العيلة يا باشا، اسمهم يزن وآسر الفهد.
قوس حاجبيه بتعجب، ولكنه عاد متذكرا تلك اﻻحداث اﻻخيرة التي مرت عليه وما أخبرته به عاليا؛ ففهم اﻻمر برمته وتأكد من ظنونه فصر على أسنانه محاولا كتم غضبه الظاهر عيانا لتلك الجالسة على جمرات تحرقها، ورد حديثه للطبيب:
-تمام، خليهم يزوروها بس سجل الزيارة صوت وصوره ومتخليهومش يطولوا معاها لاني مش ضامن زيارتهم في مصلحتها ولا لأ!



