الفصل الحادي عشر من رواية روضتني للكاتبة أسماء المصري

الفصل الحادي عشر من رواية روضتني

 

رمقته بنظرة متشككه لهدوءه الغير محمود ولكنها اكملت على أي حال:

-والكمين اللي عملته لعمي مروان كان بموافقتهم عشان عرفوا انه مكانش بيشتغل لحسابهم وبيعمل لنفسه شغل من تحت الترابيزه؛ فحبوا يخلصوا منه وبالمرة يحطوا ايديهم على فلوسه تعويض للبضاعه اللي اتحرقت في المخازن، بس انت بوظت عليهم ده لما حطيت ايدك على الفلوس وسلمتها للبوليس.

 

ظل يتنفس بحدة ولكنه ظل يرسم الهدوء وهي تخبره بالأمر برمته وبهكذا تفاصيل فقالت:

-يعني الكمين مكانش شطاره منك على قد ما كان اتفاق بينك وبينهم من غير ما تعرف عشان يخلصوا من خالي مروان، وبعد ما خسروا الفلوس فضلوا يساوموني علي كل حاجه عشان يوصلولك، بس انا وقتها انتـ حرت برده عشان مقولهومش على اي حاجه تخصك، ولما عرفوا اني اتجننت بعدوا عني فتره وراحوا لمرات خالي مروان وولاده في لندن.

 

انعقد حاجبيه وهو يستمع لها تأتي على ذكر زوجة مروان وابناءه البعيدين كل العبد عن كل ما يخص اباهم أو عائلة الفهد ككل، عندما ابتعدت بهم والدتهم عن افعال ابيهم المشينة فاستمع لها تقول:

-بس كان حالتهم الماديه عاديه ويمكن اقل من العادية كمان، لحد من يوم واحد لما رجعت المنظمه تتواصل معايا وعايزن مني معلومات ومساعدات قصاد انهم يسبوك عايش، مستحملتش انهم يساوموني على حياتك يا فارس

 

استند بمرفقيه على فخذيه مقتربا منها أكثر وسألها بصوت جعله هادئ قدر اﻻمكان عندما رأى ارتعاش جسـ ـدها:

-وصلولك هنا ازاي؟

 

ابتلعت وأجابت فورا:

-كنت في الجنينه وواحد لابس لبس تمريض جه قعد جنبي وطلع واحد منهم.

 

انعقد حاجبيه بشدة وسألها:

-كانوا عايزين منك ايه بالظبط؟

 

قالت بتوتر:

-يعرفوا عنك كل حاجه واي حاجه، نقاط قوتك وضعفك، مشاريعك وومتلكاتك، عيلتك ومراتك وكل حاجه يا فارس تخصك.

 

توتر ولكنه استطاع أن يخفي توتره بمهارة وسألها بحيرة وفضول:

-وأنتي رديتي عليهم بايه؟

 

قالت وهي تحاول استجماع شجاعتها الهاربة:

-عملت فيها مجنونه ومردتش، بس ساب لي الرساله دي وهو ماشي وقالي احنا عارفين انك مش مجنونه واذا ما ساعدتهومش هيق/تلوك؛ فخفت عليك وحاولت انتـ ـحر.

 

اخذ منها الرسالة التي تخفيها بطيات ملابسها وقرأها بتركيز وتمعن وعينه تلمع بشرر مريب.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *