الفصل الحادي عشر من رواية روضتني للكاتبة أسماء المصري
الفصل الحادي عشر من رواية روضتني

-لأ حبيتك يا فارس، حبيتك اكتر من نفسي وعشان كده انتـ حرت واكتر من مره، وحتى محاولة انهارده كانت عشان بحبك وخايفه عليك.
زمجر بضيق وزم شفتيه فهو حقيقة لا يستطيع تصديقها أو مسامحتها على ما فعلته بزوجته وغالية قلبه، وعلى فلذة كبده أيضاً؛ فحاول انتقاء كلماته حتى لا تخرج بحدة وغضب كما يشعر بداخله:
-محاولاتك للانتـ حار مجرد ضعف ايمان منك، لا هي حب ولا خوف ولا تصرف يخرج من واحده عقلها سليم.
صمت وتذكر حديث زوجته معه وقت محاولة انتـ حارها اﻷول عندما اخبرته بتلك الكلمات؛ فاقتربت منه عاليا بجـ ـسد وهن ومتعب، وانحنت أمامه على اﻻرض تنظر له بولع وهمست من بين شفتيها المرتعشتين:
-تحب اثبتلك أنا حبيتك قد ايه؟
صمت منتظرا منها ان تكمل حديثها فاضافت:
-أنا عندي معلومات خطيره ومهمه جدا ولو عرفتها حياتك كلها هتتغير، هقولهالك بس توعدني انك…
قاطعها هادرا بغضب:
-تاني مساومات! أنا مش هتساوم على اي حاجه يا عاليا مهما كانت أهمية الكلام اللي عندك لأنك لو فعلا حبتيني مش هتسبيني اتخبط هنا وهنا وانتي معاكي اللي ينقذني.
صر على اسنانه وهو ينظر لها بحنق؛ فآلمها رؤيته ينظر لها بهذة الكراهية فبكت ونظرت للأرض وتحدثت من بين اطباقها لاسنانها التي تصطك ببعضها من ارتعاش جسد ها:
-هثبتلك انك واخد فكره غلط عني خالص، انا مكنتش بساومك وكل اللي كنت هطلبه منك أنك متسبنيش وتتخلى عني، كنت هخليك توعدني انك تفضل معايا وواقف جنبي لحد ما اعدي اﻻزمه اللي انا فيها؛ لان لو كل الناس قالت عني مجنونه فأنا عارفه اني عاقله وعاقله جداً كمان ودماغي توزن بلد زي عقلك كده يا فارس.
رمقته بنظرة جادة واطنبت:
-ما هي جينات عيلة الفهد بقى، بس كل الحكاية اني مجنونه بحبك وبس، جناني كله اني عيزاك ليا وشايفة اني اﻻحق بيك من السلطانه بتاعتك، بس انت لا شايفني ولا حاسسني.
بكت ومسحت عبراتها بظهر يدها واكملت:
-انا عندي معلومات مهمه أوي لازم تعرفها، وسبب انتحـ ـاري كان إن مش عيزاهم يستخدموني ضدك، ولا اكون ورقة ضغط عليك يا فارس عشان كده قولت الموت اهون عليا من اذيتك تاني على ايديا؛ لاني متأكده أنك عمرك ما هتسامحني لو اذيتك تاني.
رمقها بصمت وهو ينظر لها بجدية أخافتها؛ فتراجعت للخلف وجلست على سريرها الطبي وابتلعت ريقها وهي تخبره:




