الفصل الثاني عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثاني عشر من رواية عطر سارة

_ مالك يا ابني واقف عامل كده ليه أنت حاسس بحاجه أطلب لك الدكتور تاني؟!..
ماذا هل يسأل عليه ؟!.. فتح عين والاخري ظلت مغلقة وجدت نفسه يقف مع محمود بمفرده بالغرفة، فتح عينه الأخري وهو مذهول اين ذهبت وكيف إختفت هل كان يتخيلها ؟!.. فاق على نبرة محمود الحادة:
_ ما تفوق ياض وتقولي مالك في ايه؟!..
هنا فاق، وضع يده على رأسه وقال:
_ ما فيش حاجه أنا كويس يمكن بس لما قومت عشان افتح لك الباب دوخت شوية..
أخذه من يده وجعله يجلس على الفراش مردفاً:
_ طيب تعالي ارتاح شويه..
ضرب علي بنظره على باب المرحاض ليجده مغلق وأسفله ظل خفيف أخذ نفسه بغضب من حاله وصمت، موقفه الآن يشعره بالحقارة مع صديق عمره، نظر لمحمود وقال:
_ شكلك مش مظبوط هو في حاجه مزعلاك مالك يا محمود؟!..
_ ومن غيرها ممكن يقدر يزعلني سارة تعرفي يا علي انها وجعي الوحيد..
_ محمود الطريقه اللي أنت تتعامل بيها دي غلط واخد كل حاجه عافيه ولوي دراع، أنت صورتك في عينيها بايظه وبدل ما تصلحها كل شويه بتبوظها بزيادة طلاقك منها كان اكبر غلط، كان المفروض تتمسك بيها أكتر من كده وتثبت لها ان مهما مين عرف هتفضل تحبها وهتفضل متمسك بيها لكن انت عملت ايه طلقتها قدام الكل ورجع تجري وراها تاني في الضلمة، مستني منها تتعامل معاك ازاي او تحبك حتى ازاي؟!..
هو مكتفي بما سمعه منها ولا يريد المزيد، قام من مكانه بغضب ثم سحب خصلاته بكل قوته ليخفف من ألم راسه وقال:
_ سيبك مني ومن الكلام ده كله انا هرجع القاهره وخليت السكرتيره بتاعتي تحجز لك امتى وساره والسكرتيره بتاعتك على طياره بالليل توصلها بنفسك لحد الفيلا بتاعتها يا علي مفهوم..
حرك على رأسه بقلة حيلة وقال:
_ ماشي..
خرج محمود من الغرفة وبنفس اللحظة خرجت أروي، كانت لأول مرة بحياتها تشعر بالخجل فقال لها علي:
_ ارفعي رأسك أنتِ مش عاملة حاجه تنزلي راسك عليها، اول ما نرجع القاهره هعرف محمود أنك السكرتيره بتاعتي وهصلح العلاقه بينكم واطلبك منه..
اقتربت من الفراش وجلست عليه بجسد فاقد السيطره على التحكم بنفسه وقالت بخوف وهي تحاول ان تستمد قوتها منه:
_ تفتكر محمود هيتقبلني في حياته تاني بسهولة ؟!..




