الفصل الثاني عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثاني عشر من رواية عطر سارة

رجل مثل محمود علام وحديث مثل هذا أمر به إهانة لرجولته وكبريائه، كان يسمعها وعقله يردد جملة واحدة ” هذه الفتاة عقابك على الأرض يا إبن علام” برودة غريبة رغم إرتفاع حرار الجو سارت بأنحاء جسده، رفض قلبه تلك الكلمات رفض تلك المشاعر، أقترب منها وقال بغضب:
_ عشان كده مش هديكي فرصه الإختيار يا سارة تعرفي لو كنت حسيت أنك بتحبيني كنت بعت الدنيا كلها واشتريتك، لكن أنا من يوم ما عرفتك عايش في خوف، محمود علام اللي ما كانش بيخاف من حاجه الا ربنا بقى بيخاف كل ما تخرجي بره البيت او كل ما تتكلمي مع حد، بخاف يبقى معاكي أي س/لاح تقدر تبعدي بيه عني، لو أنا حبسك في قفص زي ما بتقولي فأنا حبسك لأني مش ضامن لو فتحت لك الباب ممكن تعملي ايه..
حركت رأسها بمعني لا فائدة، مهما قالت ومهما فعلت سيظل كما هو حتي لو ألقت نفسها من شرفة الغرفة أمامه، رسمت على وجهها إبتسامة باهتة تحمل الكثير من السخرية وقالت:
_ طبعا دلوقتي هترجعني في السر وتاخدني تفسحني في شرم مع كام كلمه حلوة وأغنية لذيذة وأدوب انا في الغرام والرومانسيه عيله هبله بقى تقول إيه، يقوم الباشا مستغل الموقف وشايلني اوبح ويطلع على الجناح يعيش ليله بالف ليله وليله والليله تمر وراها ليله وهو دايب في العسل، بعدين يبص في ساعته يلاقي ان عنده إجتماع مهم فنبقى لأزم نرجع وهناك بقى استخبى في اوضتي ولما يبقى يجي نص الليل يعدي عليا اصله بيرتاح معايا مش دي الحقيقة ؟!.. بس يا ترى لو معتز ومدام عايدة عرفوا وطلقتني عشانهم للمره التالتة هتعمل ايه هتجوزني لواحد صاحبك عشان تعرف ترجع الجاريه ليك تاني ووو؟!.
ويكفي لهنا يا سارة، وصل محمود علام على يدك إلي حافة الهاوية، لو روحه بها لن يجعلها تقلل منه، أخر جملها قالتها ق/تلت بها آخر جزء به القليل من الرحمة والصبر بداخله، رغم ألمه وضع قلبه تحت قدمه وتحلي بالقوة مردفاً:
_ لأ مش هرجعك مش أنا اللي أعيش مع واحدة غصب عنها لو روحي فيها، هنرجع القاهره بكره الصبح ارتاحي الجناح بتاعك..
خرج من الجناح بخطوات ثقيلة رغم سرعته بالسير، ألقت بجسدها على الفراش مردفة:
_ وهو أنا من أمتي عرفت أرتاح؟!..
____ شيما سعيد ____
بصباح اليوم التالي..




