الفصل الثاني عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثاني عشر من رواية عطر سارة

طبطب على كفها وقال:
_ محمود مفيش أطيب منه وحتى لو حصل العكس انا مش محتاج حد يتقبلك في حياته انا عايزك في حياتي انا بس، ولو هقوله فانا هقوله عشان تبقي مراتي قدام عين الكل واقولهم هو فهمتي؟!..
_ امممم فهمت..
_____ شيما سعيد _____
استيقظت سارة على صوت هاتفها بشعور كبير مخلوط بين المها النفسي والمها الجسدي، مررت أصابعها بين خصلاتها وشعورها بالاختناق يزيد، دق هاتفها من جديد حدقت للشاشه ورسم على وجهها تلقائيا ابتسامه ساخرة مغلفة بالمرار، هل تذكرتها مريم الآن ؟!.. فتحت الخط وقبل أن تنطق بحرف صرخت بها مريم بحقد:
_ هو أنتِ إيه عشان ربنا خلاص اداكي قرشين هتدوسي بيهم على الخلق وتنسي نفسك انا وجوزي ياما عملنا لك يا ساره وفتحنا لك بيتنا سنين..
قطعتها سارة بتعب:
_ مريم أنا والله العظيم ما ناقصه اسمع كلمه زياده قولي اللي انتِ عايزه تقوليه من غير مقدمات بدل ما امسح بيكي الارض واعرفك مين اللي كان عايش في خير مين…
_ ماشي خلي البيه اللي انتِ بتتحمي فيه يرجع ليا جوزي يا سارة، أنا مليش في الدنيا دي كلها غير علاء ومش مستعدة أخسره عشان واحده قليله الاصل زيك نسيت كل اللي ليها وجريت ورا الفلوس..
زفرت سارة بضيق وقالت:
_ تقصدي مين محمود ؟!..
_ ايوه اعملي فيها هبله امال اقصد مين يا اختي غيره..
_ وهو محمود هيعوز ايه من جوزك عشان ياخده ولا جوزك عمل له ايه؟!.. ما هو أكيد مش هياخدوا زي ما انت بتقولي عشان لقاه على سجاده الصلاه..
توترت مريم بوضوح وهذا ما وصل للاخرى لتحرك رأسها بتعب وقله حيله قبل ان تقول:
_ اقفلي يا مريم وروحي طلعي جوزك بعيد عني انا مليش كلمة على محمود ولو كنت أقدر أعمل حاجة كنت عملت لنفسي..
_____ شيما سعيد ______
بعد مرور أسبوع أخر..
بمكتب محمود..
أخذ يتابع أحد أهم المشاريع لشركته مع سيدة الأعمال الصغيرة سمية عمران، سند بظهره على المقعد وقال بإبتسامة:
_ ما شاء الله خالد بيه عرف يربي، بجد مبسوط جدا بالشغل معاكي يا انسه سميه ومبسوط أكتر ان بنت صغيرة في سنك فاهمه في شغلنا وعارفه تتعامل بالاحتراف ده..
سمية عمران الابنة الوحيدة لرجل الأعمال خالد عمران بأول عام بعقدها الثالث، فتاة تتميز بالجمال الهادي والملامح الشرقية المميزة، متوسطة الطول وخصلات شعر سمراء مموجة، رغم بساطة الملامح إلا إنها بالفعل جميلة وجدا، وضعت ساق على الآخر وقالت بثقة:





