الفصل الثاني عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثاني عشر من رواية عطر سارة

دلفت أروي جناح علي لتجده نائم بعمق شديد، فتحت الستار وأدخلت نور الشمس للغرفة ثم أقتربت منه، معالم الإرهاق الظاهرة على وجهه جعلتها تشعر بالقليل من الحزن عليه، ولتكون صادقة مع حالها لم تقصد ما فعلته به وللأسف هذا ما حدث، أخذت نفس عميق قبل أن تقول:
_ علي اصحى يلا وكفايه نوم لحد كده…
ات صوتها إليه من بعيد ليفتح عينيه ببعض التعب، راها بوجهها الجميل وبشرتها الصافية أمامه، يا الله ما هذا نظرة واحدة منها وإليها قادرة على سرق أنفاسه منه، رأي على شفتيها أجمل إبتسامة مع أكثر ألوان الحمرة إثارة إليه وهو اللون الأحمر الفاتح، همس بنبره دافئة:
_ معقولة اكون موتت ودخلت الجنه وشوفت نعيمها بعيني؟!..
عادت للخلف ونفت بحركة ساخرة من رأسها قبل أن تقول:
_ أكيد لأ طبعاً وأنت اللي زيك هيدخل الجنه ازاي؟!.. يلا فوق كده واسترجل خلينا نمشي من هنا..
هنا فقط تأكد إنه مستيقظ وإنها حقيقة أمامه فاعتدله بجلسته مردفا بغيظ:
_ لو بقى عندي نص بجاحتك يا شيخه هعيش ملك، ليكي عين تيجي لحد هنا تاني بعد اللي عملتيه فيا ؟!..
رفعت حاجبها بطريقة مستفزة قبل أن تقول:
_ هو إيه اللي حصل لك انا كده هبدأ اشك فيك وافكر في موضوع الجواز ده هو انا ايه يا اخويا هبله عشان اوقع نفسي واقعه زي دي ..
عادت إليه كامل صحته وعادت معها كامل وقحته بلحظه غدر سحبها من خصرها لتنام بجواره على الفراش واعتدل ليصبح فوقها وبينهم مسافه قليله ثم غمز اليها مردفاً:
_ والله الموضوع ده متوقف على التجربه نجرب وبعد كده نشوف هنتجوز ولا بلاش نفرهد بعض على الفاضي..
وضعت كفها على صدره لتبعده عنها أكثر ثم نظرت إليه بتحذير واضح قائلة:
_ أبعد عني وإياك تفكر تقرب مني بالطريقه دي تاني لأن آخر مرة ما حدش ندم الا انت..
نفي بحركة من شفتيه وقال:
_ وقتها خدتيني غدر لكن انا دلوقتي عينيا مفتحه لك واي حركه مش هتعجبني هتشوفي مني حركات مش هتعجبك فنتلم ونتعامل بأدب اتفقنا يا شاطره…
دفعته بكل قوتها ليسقط على الطرف الآخر من الفراش ثم أخذت نفسها براحة شديدة وقامت من مكانها مردفة بقوة:
_ وأنت بتسمي إللي عملته من شويه ده أدب؟!.. علي لآخر مرة هقول لك انا ما بحبش الطريقه دي في التعامل وحتى لو كنا هنتجوز فلازم تعرف ان انا في عدتي ومش حلال ليك لحد ما اتكتب على اسمك..




