الفصل الثاني عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثاني عشر من رواية عطر سارة

توقعت وقاحه المعتاده والقليل من سخريته ولكنها تفأجات به ينظر إليها نظرة فخر، نظرة بها الكثير والكثير من الاحترام ثم أوما اليها وقال بجدية:
_ إيه رأيك نبدأ مع بعض صفحه جديده؟!..
تعجبت من طلبه وقالت:
_ يعني إيه ؟!.
_ يعني ننسى كل اللي فات ننسى تعرفنا على بعض إزاي أو بدأنا من أي حته نبدا كل حاجه من اول وجديد، اشوفك بصورتك الحقيقيه وتشوفيني بصورتي الحقيقية، تعرفي يا أروى إيه هي أمنيه حياتي من أول لحظه دخلتي عليا المكتب فيها؟!..
سألته بحركة بسيطة من رأسها:
_ إيه ؟!..
أبتسم إليها إبتسامة رجولية سحرت قلبها جعلتها تشعر بأشياء كانت ترفض الشعور بها اهتز بداخلها جزء حاولت كثيراً الحفاظ عليه، فاكمل عليها بنبرته الحنونة:
_ أنك تكوني ام ولادي شوفت فيكي الست اللي انا عايزها من غير ما أدور عليها حسيت انك جيتي لي برجليكي لحد عندي عشان تبقي بتاعتي وحقي من الدنيا، أقول لك على حاجه يا اروى انا راجل الناس ساعات بتخاف تتنفس قدامه خليتك تعملي كل اللي نفسك فيه عشان بس احسسك بقوتك وانك مش ضعيفه لوحدك، فرحان بيك يا اروى فرحان انك قادره تعيشي في وسط زحمه الدنيا دي وانتِ زي ايه انتِ تقبلي تكوني ام اولادي يا أروي ؟!…
قال لها ما تتمني أي انثي مهما كانت وقتها سماعه، جعلها تعيش لحظة حلوة وحلوة جداً، تشعر برجفة لذيذة بها الكثير من التشويش، قلبها يود خوض التجربة وعقلها يحذرها من مرارة الفشل، تنهدت تنهيدة طويلة وقالت:
_ خلينا نبدأ كل حاجه من الأول زي ما قولت يا علي، يمكن وقتها أقدر أجاوبك على السؤال ده وأنا عارفه ان الاجابه هتريحني لكن دلوقتي مهما قولت مش هرتاح..
بحنان قال:
_ دي لوحدها إجابة كفاية عليا وراضي بيها جدا..
ابتسمت وبنفس اللحظة دق باب غرفة علي ومع الدقة صوت محمود القائل:
_ علي..
حدقت به برعب وضربت على صدرها مردفة:
_ يا لهوي محمود على الباب أنت عارف لو دخل وشافني معاك في الاوضه اللي ممكن يحصل؟!..
_ علي أنت كويس أنا هفتح الباب..
كان علي عاجز ينظر لها وللباب بعجز، يعيش بتلك اللحظة أقسي مشاعر مرت عليه بحياته، يفضل أن يموت قبل أن يخسر محمود..
طال الصمت وعيناه متعلقة بباب الغرفة رأي تحرك يد الباب فأغلق عينيه مستسلم لبشاعة ما سيحدث الان، فتح محمود الباب ورفع حاجبه بتعجب وهو يري علي يقف مغلق العينين، أقترب منه بقلق مردفاً:





