الفصل الثاني عشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثاني عشر من رواية عطر سارة

 

لديها تصميم كبير على إهانته مصممة على ضربة بكل قوتها، أشار لنفسه مردفاً بذهول:

 

_ إنتِ واقفة قدامي بعد اسبوع غياب تتكلمي عن أحمد رسلان وعلاء جوز اختك هو ده اللي جابك هنا؟!.. تصدقي أنا طلعت حمار والله العظيم حمار أول ما شوفتك داخله عليا قولت هتقولي وحشتني ازاي قدرت تبعد عني أسبوع، عقلي رسم احلام وصدقتها بس إنتِ كتر خيرك عرفتي ازاي تخلي الأحلام دي كوابيس..

 

هي بالفعل اشتاقت وربما يكون هذا سبب وجودها الحقيقي ولكن كيف تقولها أو حتى تعترف لنفسها بها ؟!.. أبتلعت ريقها قائلة:

 

_ اللي بيني وبينك خلص من يوم ما رميت عليا أول يمين طلاق، أنا واقفه قدامك دلوقتي لاني متاكده انك السبب في اللي حصل لاحمد..

 

ضرب صدرها بقوة لتعود عدة خطوات للخلف حتي التصق ظهرها بالحائط، أقترب منها وصرخ:

 

_ وده يفرق معاكي في ايه وعرفتي اساسا المعلومات دي منين لسه بتقابليه انطقي؟!..

 

_ يعني أنت عايز تفهمني ان الرجاله بتاعتك اللي انت مشيهم ورايا في كل حته يعدوا عليا عدد انفاسي ما يعرفوش ان انا ما شفتوش غير اليوم اللي انت اخدتني فيه من المكان ، عملت معاه كده ليه ؟!..عشان قعد معايا خمس دقايق وهو ما يعرفش انا مين ولا يعرف ان في اي حاجه بينا، تفتكر هو هيستحق كده انت ما فيش في قلبك ذره رحمه لاي بني ادم..

 

نفي بحركة سريعة من رأسه وقال بجبروت:

 

_ لأ ما فيش وأي حد هيفكر ياذيكي مش هيبقى في قلبي له ذره رحمه حطي الكلام ده في دماغ كويس.

 

صرخت بذهول:

 

_ هصدقك واقول ان علاء جوز أختي اذاني هو طول عمره بياذيني عادي مش دي المشكله لكن البني ادم اللي قعدت معاه خمس دقايق ده ممكن يكون اذاني في ايه؟!.. انت ضيعت مستقبله وحياته ولا مش واخد بالك..

 

أبتعد عنها وألقي بجسده على أقرب مقعد، بدأ يرتفع ضغطه هو يشعر بذلك، وضع يده على رأسه وضغط عليها بقوة:

 

_ أمشي دلوقتي يا سارة..

 

رأت بعينيه تعب، عتاب والكثير من الحب، يا الله من حب تراه وعن الجد لا تجد منه شئ، أغلقت عينيها ثواني ثم فتحتها وقالت برجاء:

 

_ محمود أنا من ساعة ما شوفت خبر وقف البرنامج إمبارح وأنا مش عارفه انام ارجوك صلح اللي انت عملته ده ضميري مش..

 

شهقت برعب أبتلعت به باقي حديثها، قام من فوق المقعد وضربه بكل قوته ليسقط على الأرض بكل مكان قطعة ، وضعت كفها على وجهها متخيلة أي شئ منه بتلك اللحظة فعينيه الحمراء تثبت ما يخيفها، صرخ:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *