الخاتمة من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الخاتمة من رواية قيد حب

مثل والدتها بأقل شئ يقدر أن يسيطر عليها ويسعدها، إبتسمت الصغيرة بسعادة ووضعت قبلة رقيقة فوق خده مردفة:
ـ بجد يا بابي؟!..
أومأ إليها مردفاً:
ـ بجد يا جوجو إنزلي شوفيها على ما أصالح ماما..
ركضت الصغيرة إلي الخارج وأغلقت الباب خلفها ليتنهد مردفاً:
ـ لولو زعلانة مني مش كدة ؟!..
أبعدت عينيها عنه ثم قالت بجمود:
ـ وأزعل منك ليه؟!.. كنت عملت حاجه تزعل؟!.. يا دوب عشمتني أنا والبنت انك هتخرجنا وبعدين روحت شغلك نرن عليك ماتردش وقضيت الليل كله بره واحنا مش عارفين حضرتك فين ايه اللي ممكن يزعلني في حاجة بسيطة زي دي؟!..
جذبها رغماً عنها إلي صدره ووضع أكثر من قبلة معتذرة على عنقها وهمس:
ـ حقك عليا أنا غلطان واللي حصل مش حاجة بسيطة بس صدقيني غصب عني كانت عملية لازم تحصل في نفس الوقت ومكانش ينفع أمشي وفضلت جنب المريضة طول الليل بتابع الحالة..
حنانه وقبلاته بدأوا يسيطروا عليها بشكل مهلك الى روحها فقالت بعتاب واضح:
ـ مردتيش قولت ده في الموبايل ليه؟!..
ضمها إليه أكثر وقال بصدق:
ـ وقت العمليه الموبايل كان في المكتب وعلى ما طلعت كان فصل، بجد الحاله كانت صعبه يا ليلى أنتِ عارفة اني مستحيل أبعد عنك او أنام بعيد عن حضنك الا لو الحاله مينفعش تستنى للصبح..
معه حق، منذ زواجهما وهو حريص على النوم بأحضانها، أبتعدت عنه قليلاً وقالت بحزن:
ـ حتى لو اللي بتقوله صح كان احساس وحش أوي لما لبست أنا وجودي وأنت مجيتش حتى معرفتش أقولها إيه وبعد ما كسرت فرحتها.. …
دار وجهها إليه مردفاً بلهفة:
ـ لأ يا روحي لأ زعلك أنتِ وجودي مقدرش عليه..
بعتاب قالت:
ـ والله..
أومأ إليها مردفاً:
ـ والله عشان كده قبل ما أجي خليت حد يمسك مكاني الأسبوع الجاي كله..
لمعت عينيها وسألته بترقب:
ـ ليه ؟!..
قبل أنفها مردفاً:
ـ هنسافر شالية اسكندرية..
نال الرضا بعد تلك الجملة، فشالية الاسكندرية منذ زواجهما بشكل كامل به وهو يحمل مكانة خاصة بقلب الإثنين، قالت بحنين:
ـ بجد يا عز..
ـ بجد..
نسيت كل ما حدث ليلة أمس وقبلت خده بقوة مردفة بسعادة:




