الفصل الثاني عشر من رواية ما بعدالجحيم بقلم زكية محمد

الفصل الثاني عشر ما بعدالجحيم



-بعدين بعدين ورايا شغل.

هتفت بغيظ :- شغل شغل إنت مش وراك غير الشغل. كدة هتصغرنى قدام صحباتى.

نفخ بغيظ ونفاذ صبر :- يا الله منك يا ميس. خلينى أشوف صحباتك دول خلينى أخلص. ها مبسوطة كدة. ؟

إقتربت منه وقبلته قائلة :- ربنا يخليك يا حبيبي.
بعد أن عرفته على صديقاتها غمزت لإحداهن فأسرعت تقول بخبث :-
بس بنت عمك يا سليم غيرك خالص.

نظر لها بعدم فهم قائلا :- إزاى يعنى؟ ممكن توضحى أكتر.

هتفت بكذب :- أقصد إنك ذوق خالص أما هى سورى يعنى دى أهانتنا وقلت بينا قال إيه نقعد بإحترام ومش عارفة إيه دى حتى ما أحترمتش مراتك وأهانتها قدامنا.

مسمار آخر دق في نعشها فجز على أسنانه قائلا :- قالتلك إيه؟

هتفت بنبرة هادئة مصطنعة :-
خلاص يا حبيبي مش مشكلة أنا خلاص مسمحاها.

هتف بإصرار :- بقولك قالت إيه؟

نظرت أرضا بخبث ثم رفعت وجهها إليه قائلة بدموع مزيفة:-
قالتلى إنك مش مبسوط كفاية علشان كدة مش راضى تعمل شهر عسل لينا قولتلك نروح قعدت تقولى الشغل ومش عارف إيه .بس خلاص أنا مسمحاها ولولا إنك. …………..

لم تكمل كلماتها إذ أسرع ناحية غرفتها متوعدا لها بداخله.
كانت قد فكت حجابها وأبدلت ملابسها إلى منامة قطنية.
( ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد ). ألقت بنفسها على الفراش بإهمال وهى لا تزال دموعها مستمرة في التساقط فلقد نالت غريمتها منها وأهانتها أمام صديقاتها فهى آثرت الصمت لإنها تخشى أن تذهب وتخبر سليم بأنها تحبه .
إنفضت من مكانها حينما فتح الباب بقوة مرة واحدة فقفزت على الفراش برعب عندما رأته يدلف وعلى وجهه علامات الغضب الشديد.
نظرت يمينا ويسارا لعلها تجد ما يستر شعرها وباقى أجزاء جسدها ولكنها لم تجد فأخذت تراقب تقدمه منها بخوف شديد.
مال بجزعه نحوها ثم أمسكها من زراعها بقوة صرخت على إثرها.
هتف بغضب :- عاوزة توصلى لإيه ها؟ عاوزة إيه؟
هتفت برعب من منظره :- مش عاوزة حاجة مش عاوزة والله.

– لا يا بت هتمثلى عليا أنا كمان؟ بتهينى مراتى ليه؟ ها ردى.

نظرت له بصدمة عن أى إهانة يتحدث؟ هى لم تهن أحد بل جميعهم أهانوها بالأسفل، لقد فهمت الآن سبب غضبه لابد وإنها كذبت عليه وخدعته، أفاقت من شرودها على هزة سليم لها الذى هتف عاليا :-
ردى ساكتة ليه؟

نظرت أرضا توارى دموعها منه قائلة :-
هقول إيه ؟ طالما انت مصدق خلاص ملوش داعى الكلام. ولو سمحت إطلع برة.

هتف بسخرية وهو يسير بأصابعه على طول زراعها إنكمشت خوفا على إثره :-
أطلع برة ليه مش دة اللى عاوزة توصليله مش بردو بتقولى إن ميس ما عرفتش تبسطنى، إيه رأيك أجرب وأقولك مين اللي بيبسطنى أكتر؟

نظرت له برعب وأخذت تهز رأسها بعنف ورفض حينما فهمت تلميحه فهتفت برعب :-
لا لا لا بالله عليك يا سليم لا.

هتف وهو يقربها إليه أكثر قائلا :-
ليه بس؟ مش إنتي عاوزة كدة بردو؟

قال ذلك ثم كبلها بيد واحدة وإبتلع كلماتها بجوفه وبعد فترة إبتعد عنها مرغما ثم أردف بسخرية حينما لمح الذعر بعينيها :-
متخافيش مش هقربلك لإنى مليش مزاج . دة بس قرصة ودن لو مقعدتيش ساكتة وفى حالك لحد ما نشوف آخر كدبك وخداعك دة هتشوفي هيحصل فيكى إيه وأديكى جربتى جزء صغير سلام. …يا. …..يا حلوة.

قال ذلك ثم نفضها بعنف فوقعت على الفراش بقسوة وتركها صافعا الباب خلفه. .
بعد خروجه أخذت تضرب الفراش بعنف حتى تألمت يدها وبعدها إنخرطت في موجة بكاء قائلة من بين شهقاتها :-
يا ربى أعمل إيه ولا أروح لمين؟ محدش طايقنى يارب خليك معايا مليش غيرك. جيت أهرب من نار خالى لقيت جهنم سليم، ثم ضحكت بسخرية من بين بكائها قائلة:-
سليم اللى قلت خلاص هيبقى حمايتى وسندى عاوز عاوز ينهش فيا هو كمان. أنا بكرهه وبكرههم كلهم بكرههم. ….بكرههم ..
أخذت تكرر تلك الكلمات حتى فقدت وعيها في مكانها.

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

فى الإسكندرية وعلى إحدى المقاهي كان ناصر يجلس مع أصدقائه فقال :-
فهمتوا يارجالة هتعملوا إيه؟

صاح أحدهم ويدعى إيهاب :- اه فهمنا هى كيميا.

بينما صاح الآخر :- بس أهم حاجة تظبطنا.

– متقلقش يا سمير كله بحسابه.

– امتى التنفيذ؟

– أدونى كام يوم أظبط نفسى وبعدين هقولكم.
– إشطا يا معلم. .

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

ليلا كانت ندى تجلس بملل على أحد المقاعد بجانب المسبح. شدت قبضتها على المقعد حتى ظهرت عروقها حينما رأت مصطفى يدلف إلى الداخل بصحبة هايدي الملتصقة به.
هتفت بغيظ :- ياربى أعمل إيه معاها الباردة دى؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *