الفصل الثاني عشر من رواية ما بعدالجحيم بقلم زكية محمد
الفصل الثاني عشر ما بعدالجحيم

نظرت له بعدم فهم فأكمل موضحا :-
أصلى قبضت على عابدين إمبارح بس لسة فاضل إبنه وإن شاء الله هياخد فيها إعدام. ….
توقف عن الكلام حينما إستمعوا إلى تحطيم زجاج خلفهم فألتفوا ووجدوا لمار تقف كالصنم لا تتحرك والدموع متحجرة في مقلتيها
نظر لها بسخرية ثم وقف قبالتها قائلا :-
تؤ تؤ تؤ يا خسارة معرفتيش تبلغيهم المرة دى لما أخدت منك التليفون مش كدة ؟ أدينا قبضنا على ابوكى المجرم بس لسة اخوكى الخسيس اللى مسيره يقع تحت إيدى. …إيه مالك زعلانة! يخص عليا مراد وحش مش كدة؟ بس تعرفى أنا فرحان فيكى لإنك بتدوقى اللى انا دوقته أنا وامى وأختى. .
ثم أمسك برسغها بقوة وكأنه يثبت لها إنه مخادع بالفعل قائلا :- بس مش بابا علمك إن الصنيت على الغير حرام ولا بلاش تعرفوا إيه انتوا عن الحلال.
هبطت دموعها بغزارة ليس حزنآ على والدها فقط، فهي على الرغم من معاملته السيئة لها وإنه كان السبب في وفاة والدتها إلا انه بالأخير والدها ولكنه يستحق فهذه نهاية الحرام، وإنما حزنت أيضا من ظنه السوء بها ككل مرة. متى يفهم إنها بريئة مما إنسب إليها.
نفضت يدها منه ثم نظرت له قائلة :- طيب كويس أديك قبضت عليه أقدر أمشى من هنا؟
ضحك قائلا بسخرية :- حيلك حيلك تمشي مرة واحدة! طيب مش لما نقبض على اخوكى الأول وكمان نحاسبك ولا ناسية الهيروين اللى بإشارة منى تقضى بقية عمرك في السجن. يلا يا شاطرة شوفي نفسك رايحة فين وإقعدى من سكات.
وعندما لم يجد منها رد صاح بغضب قائلا :-
إمشى من وشي.
نظرت له بقهر ثم ذهبت سريعآ تختبئ من براثن غضبه، بينما نظرت له والدته بعتاب قائلة :- إيه يا مراد مش تراعي إننا واقفين بتهين مراتك قدامنا.
هتف بتوتر قائلا :- مرات مين يا أمى؟ هو إنتي كدبتى الكدبة وصدقتيها ولا إيه؟ ما إنتي عارفة اللي فيها.
لا عارفة يا ابنى بس خف على البت شوية دى من ساعة ما جات وإحنا مش سامعين لها نفس.
هتف بضيق :- اه يا أمى اه نفسي أعرف غسلتلك مخك إزاى بس؟
هتفت بخبث وهى تراقب تعابير وجهه قائلة :-
زى ما غسلتلك قلبك يا حضرة الظابط بس إنت بتكابر ومش راضى تعترف.
توتر وتجهمت معالم وجهه قائلا :-
إااايه اللى انتى بتقوليه دة يا ماما بس؟
– الحقيقة اللى إنت بتداريها حتي على نفسك.
هتف بتهرب- أنا طالع أغير هدومى ….
قال ذلك ثم ركض ناحية السلم صاعدا لغرفته. بينما ضحكت والدته قائلة :-
بكرة تشوف يا ابن بطنى.
ضحكت تسنيم هى الأخرى قائلة :-
والله يا ماما إنتى عليكى شوية حركات فظيعة. الحمد لله مرات عمى وزينة مش هنا.
جلست على المقعد تهتف بحزن :- على قد ما فرحانة على قد ما زعلانة على الغلبانة اللى فوق دى تلاقيها هارية روحها عياط أنا عارفاها.




