الفصل الثاني عشر من رواية ما بعدالجحيم بقلم زكية محمد
الفصل الثاني عشر ما بعدالجحيم

نهض بعنف قائلا :- أغبية أغبية إزاى إزاى؟
ثم ألقى الهاتف على الحائط متهشما إلى قطع أظلمت عينيه وخرج من الغرفة .
فى تلك الغرفة القابع فيها ذلك الرجل المكبل دلف الزعيم بغضب ووقف أمامه مباشرة قائلا :-
بردو مش عاوز تقول فين الملفات؟
هتف الرجل بعصبية :- بعينك. مش هقول ولو هتموتنى دلوقتى.
– لا إطمن من ناحية هتموت فإنت هتموت.
بس لما اصفى حسابى مع الظباط دول. أنا إمبارح خسرت صفقة بملايين ومش ههدى إلا لما أنتقم.
-يا جبروتك يا أخى هتقت/ل قريبك ربنا يشفيك.
– انا أقت/ل أى حد يضر بمصلحتى.
قال ذلك ثم رحل من الغرفة بغضب شديد.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
فى وقت الظهيرة عاد إلى منزله بعد عدة ساعات قضاها في قسم الشرطة. فتح الباب ودلف إلى الشقة واغلقه بهدوء فوجد والدته تركض نحوه فعانقته بحنان قائلة :-
حمدا لله على سلامتك يا حبيبي.
ربت على ظهرها بحنان وهتف بهدوء :- أنا كويس يا امى متقلقيش.
إبتعدت عنه ناظرة له بحنان قائلة :- الحمد لله إنك رجعتلى كويس. يلا يا حبيبي روح غير هدومك علشان تتغدى عملنالك الأكل اللى بتحبه.
ضحك عمر عاليا دون أن ينتبه إلى نون الجمع التى نطقتها والدته قائلا :- لا اللى انا حابه دلوقتى السرير وصلينى يا ديجة ليه ومتسأليش عليا تانى بس هشرب الأول.
قال ذلك ثم دلف إلى المطبخ فوجد سجود تقف امام المشعل تتابع طهى الطعام إبتسم بمكر حينما أتته فكرة فحمحم بخشونة فأصدرت شهقة فألتفت فوجدته أمامها.
أخذ يناظرها بغل وسخرية، أما هى إستجمعت شجاعتها ونظرت له قائلة :- حمدا لله على سلامتك.
ردد كلماتها بسخرية قائلا :- حمدا لله على سلامتى! ماشى الله يسلمك.
ثم هتف وهو ينظر إلى تعابير وجهها قاصدا إهانتها قائلا :- شايفك واخدة راحتك خالص ولا كإنك وارثة الصراحة.
إبتلعت كلماتها وأستجمعت قوتها قائلة :- أيوة بيتى مش بيت عمتى.
تطلع إليها بدهشة قائلا :- والله؟ ماكنتش أعرف الصراحة إنه بيت عمتك. انتى هبلة يا بت.
هتفت بحدة :- بت أما تبتك ما تشتمش.
طالعها بغضب قائلا :- الكلام دة ليا أنا. ؟
هتفت بملل :- أيوة ليك مش إنت اللى قلت عليا هبلة؟
تقدم نحوها في خطوات دبت الخوف بقلبها ولكنها أظهرت عكس ذلك. تراجعت للخلف كلما تقدم منها حتى إصتدمت بالحائط فقالت بشجاعة مزيفة :-
إنت. …إنت هتعمل إيه؟ ما خلاص الحيطة ورايا هروح فين تانى؟
إقترب منها بشدة وإحتجزها بزراعيه ولفحت أنفاسه صفحة وجهها البيضاء فزادته إحمرارا فإبتسم بخبث قائلا :-
إيه يا عم عبده قلبت معزة يعنى؟
دفعته بقبضتيها التى ما إن لامست صدره حتى سرت قشعريرة بداخلها فتراجعت على الفور قائلة بخجل :- إبعد، عيب على فكرة يا حضرة الظابط.
ضحك قائلا :- وأنا اللى فاكرك مؤدبة. دا إنتى نيتك زى وشك. أنا كان قصدي أبعد دى.
قال ذلك ثم قام بسحب الجزرة الموضوعة فى جانب حجابها ووضعها أمام عينيها وسألها بفضول :-
هى بتعمل إيه في طرحتك. ؟
أخذتها منه بسعادة وهتفت قائلة :-
إيه دة إنت لقيتها أنا كنت بدور عليها مش لقياها ، شكرآ.
قالت ذلك ثم وضعتها في فمها وقطعت منها جزء بأسنانها الحادة وقامت بمضغه بإستمتاع.
(ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد )
أما هو نظر لها بدهشة ثم جز على أسنانه بغيظ وإتجه إلى الثلاجة وأخذ منها زجاجة مياه وارتشفها بأكملها ثم رماها بعنف على الطاولة وخرج. ..
توجه لغرفته ثم دلف إلى الحمام وأغتسل وإرتدى ثياب بيتية مريحة وأدى فرضه ثم ألقى بنفسه على الفراش وأغمض عينيه وغط في نوم عميق.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كانت أمينة تجلس مع إبنتها بينما كانت فاطمة وزينة بالخارج حينما دلف مراد إلى الداخل الذى ما إن رأته والدته سرعان ما أدخلته بين زراعيها ككل مرة. ثم عانق أخته وحمل الصغيرة التي أخذ يرميها عاليا للأعلى ثم يتلقاها بزراعيه فتعلو ضحكاتها وضحكاته.
هتفت أمينة بحب :- إيه يا حبيبي شيفاك مبسوط عن كل مرة بترجع فيها من مهمة يارب دايما بس مستغربة.
توقف عن اللعب مع إبنة أخته ثم وضعها بين زراعى والدتها ثم وقف قبالة والدته قائلا :-
أصل حققت جزء من الإنتقام بتاع أبويا.



