الفصل الثالث و العشرون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى

الفصل الثالث و العشرون سجينتى الحسناء

كل حاجه هتتعمل زى ما انت عاوز…انت مش عايز تفرح ببنتك و لا ايه يا راجل ؟

ابتسم و نظر لبكريه هاتفا بفرحه و هو يربت على كتف وليده
# انا عن نفسى عايز افرح بابنى و أشيل ولاده قبل ما اموت

اغمض سيف عينه من مجرد الفكره و هتف بتضرع
# بعد الشر عليك يا بابا

ابتلع هشام بحرج هاتفا
# اصل … اصل الوقت مش هيقضى و ..

قاطعه سيف
# ليه ؟ الشقه و شبه جاهزه يفضل العفش و الفرش و دى حاجات تخلص فى يومين

اندهش من حديثه و ردد بفاجعه
# يومين ؟ لا يا بنى انااا

صمت و عاد الحرج يكتسح داخله و هو يلعن اصراره على احراجه هكذا فنظر سيف لوالده بعد ان فهم الامر و حدثه بادب
# بابا …معلش لو ممكن بس اتكلم مع حمايا كلمتين كده على انفراد

اماء الاخير و ابتعد عنهما فنظر سيف لهشام هاتفا بتساؤل
# ايه مشكلتك يا عمى ؟ الجواز بعد شهر و لا بعد تلاته هيفرق معاك فى ايه ؟

اجاب بغصه حرجه
# اللى هشتريه فى شهور انت عايزنى اشتريه فى يومين يا بنى و انا لسه خارج من الق\ضيه و الحكايه يعنى …

صمت متحرجا فسأله سيف و هو ينظر لسعد الدين الواقفا بجانب نيللى يداعب اذنها بمعسول الكلام
# هو مش سعد الدين ما اخدتش باقى اتعابه ؟

اماء مؤيدا فساله
# طيب يا عمى يبقا فين المشكله ؟ الفلوس اللى كنت هتديها لسعد الدين جهز بيها دارين

خرجت ضحكه هازءه منه و هو يعقب
# ده على اساس ان انا كان معايا اتعاب سعد الدين ؟ يا بنى انا كنت هسوى معاشى و جمال كان هيبيع عربيته عشان نقدر ندفعله اتعابه و ….

قاطعه سيف بملاطفه
# خلاص يا عمى متصعبهاش على نفسك ، اللى تقدر عليه هاته و اللى متقدرش عليه اجيبه انا و فى الاخر كله رايح لبيتى

اعترض موضحا
# لا يا بنى مينفعش…انا مش عايز حد من اهلك يفكر اننا استغلناك و لا بنتى تطاطى راسها قدام حد بسبب الحكايه دى

انحنى بجذعه قليلا ليصب تركيزه بعينيه و هتف مؤكدا
# اولا يا عمى مش لازم حد يعرف باتفاقنا ده ، و لا انا او انت هنمشى نقول انا جايب كذا و انت جايب كذا و زى ما قلتلك كله رايح لبيتى

صمت و نظر له ببسمه هادئه و عاد يكمل
# و ثانيا اللى بيحصل ده كله ضد الشرع بس للاسف الناس ماشيه بالتقاليد اللى كانت فى الاساس مساهمه من اهل العروسه للشباب الغير مقتدر و اتحولت بعدها لالزام… بس لو رجعنا للشرع يبقا الصح ان الراجل يتكفل بالزواج من الابره للصاروخ ده غير مهر العروسه اللى بيدفعه لوالدها عشان ياخده ليه حق تربيته لينته مش عشان يجهزها بيه

اكمل حديثه بحجته القويه
# انا يمكن مش غنى ، و اسمى فى الاول و الاخر موظف حكومه .. بس الحمد لله مقتدر و اقدر اجيب لها اللى نفسها فيه و برده من غير ما حد ما يعرف باتفاقنا ده

امتقع وجهه بالحزن و هو يجيبه
# انا محرج منك يا بنى و الله بس …..

قاطعه سيف من جديد
# لا بس و لا حاجه … انا اللى مستعجل يبقا انا اللى لازم اتحمل الموضوع

انزل راسه لاسفل فعادت البسمه لوجه سيف الفرح و هلل بفضول
# هااا يا عمى ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *