الفصل الواحد و العشرون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى

/>دارت معارك طاحنه برأسه و جلس منتظرا حضور رجال العائله فامتلئت الغرفه بالسكون القاتل الا من صوت تنفسها و تهدجها الواضح له انها تعانى و لكنه حقا بتلك اللحظه لا يستطيع التخفيف عنها او مواساتها و مؤازرتها فيكفيه ما يعاصره

تنحنحت بعد ان دام صمته طويلا هاتفه بصوت متحفز
# سيف!!

رفع وجهه ينظر لها فابتلعت بصعوبه و هتفت بغصه مؤلمه متنازله عن كبرياءها
# هتسيبنى ؟

لمعت عينه بدهشه مجيبا
# انا قلت كده ؟

اجابت و هى تحاول كتم بكاءها
# تصرفاتك بتقول كده

اطرق راسه بتعب مجيبا
# انا مضغوط جامد يا دارين ….ارجوكى متضغطيش انتى كمان عليا

لم تتمالك نفسها فبكت بقهره و ظنت انه سيتجه ناحيتها ليحتضنها ربما او ليطمأنها و يخبرها ان كل شيئ على ما يرام و لكنه لم يحرك ساكنا فحقا قد خارت قواه و لا يعلم احد بما يثور بداخله سواه

عندما لم تجد منه رده فعل رددت بقهره
# انا غلطت فى ايه ؟ ده كان جوزى…..

قطعت كلماتها فور ان رفع وجهه ينظر لها بحده و عيون تطلق شرر محذرا اياها
# انا كام مره اقولك متجبيش سيرته قدامى

انتفضت من مكانها هاتفه بضيق
# ليه ؟ فى الاول و الاخر انا كنت متجوزه و مش ذنبى انه طلع ندل و نصاب و خاولت اخد حقى منه و انا اللى رفضت

انتقض هو الاخر على اثر صياحها هاتفا بحده اجفلتها بل و جعلت كل من ليلى و فدوى يدلفا للغرفه فى محاوله بائسه منهما لفهم ما يدور
# اخر مره هحذرك يا دارين …. متجبيش سيرته قدامى ، انا بحاول انسى انك كنتى متجوزه قبلى و بحاول اتعايش ان فى راجل غيرى لمسك و الاكتر من كده بحاول انسى شكلك و انتى فرحانه و بترقصيله فبلاش تزودى الموضوع عليا

حاولت فدوى التدخل هاتفه بتردد
# اهدى يا بنى و كل حاجه و ليها حل

جلس يطرق راسه لاسفل مشعلا سيجارته هاتفا بضيق
# سيبونا لوحدنا يا جماعه من فضلكم

نظرا لبعضهما البعض بحيره فسحبت ليلى حماتها من ذراعها و خرجتا لتركهما بمفردهما كما ناشدهما

فور خروجهما وقف و اتجه ناحيتها منتصبا بطوله و هيبته و تحدث بجرأه
# انتى ازاى تسمحيله يصورك بالشكل ده ؟

اجابت باكيه
# كنت مديه الامان زى اى زوجه….انت مراتك مكانتش بتحاول تبسطك ؟

جحظت عيناه بغضب اهوج و رفع سبابته بوجهها مقوسا فمه محذرا
# داااارين …. اوعى فى مره تعملى مقارنات بينك و بينها ، و الاسوء من كده انك تقارنى بينها و بين الحيوان ده

شعرت كم ان زوجته الراحله خطاً احمراً لن تستطيع التجرؤ و المساس به فرقرقت صوتها هاتفه بضيف
# انا مش بقارن … انا بسأل اللى عملته ده كل الستات بتعمله و لا انا كنت حاله شاذه؟

ضغط باسنانه على شفته محاولا كتم النيران المندلعه بداخله و ردد
# فى كتير بيعملوه بس ….

قاطعته صارخه
# يبقا فين غلطى ؟

صاح مجيبا
# غلطك فى اختيارك ….غلطك فى تساهلك انتى و اهلك فى ابسط حقوقك ، غلطك كبير و اكبر من إن اى راجل يتحمله على نفسه

القى كلماته فامتعض وجهها ليستدير و يوليها ظهره عاقدا ساعديه خلف ظهره و نظر من نافذه الغرفه المطله على الشارع و ردد بزفير قوى
# انا بعمل المستحيل عشانك ، و الواضح انك مش شايفه اللى انا بعمله … بحارب فى ميت جبهه و انتى كل اللى يهمك ان كل الستات بتعمل كده

اخرج سجائره و اعاد اشعال اخرى ليحرق بها صدره و قلبه المحترق بنيران حبها و ردد و هو يزفر دخانها خارج رئتيه
# انا مش قادر اكمل بالطريقه دى و لازم ……

لم تمهله فرصه للتحدث فصرخت بانهيار
# متكملش …طالما حاسس نفسك مضغوط و بتحارب و مش قادر يبقا متكملش يا سيف و تحسسنى عمرى كله انك اتنازلت و اتجوزتنى

التفت ينظر لها على اثر صراخها و حديثها الهادر فقوس حاجبيه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *