الفصل الثامن عشر من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الثامن عشر سجينتى الحسناء

class=”html-br” /># لا اتكلمى …عايزه تقولى ايه اكتر من كده ؟
احتدت تعابيرها بغضب و هتفت
# ايوه يعنى مش البنوته البسكويته اللى يتعمل لها كل ده و كان اخرها تلبس الدبله و انتو واقفين عند بتاع الدهب و خلصت ، لكن انت عاملها بنت بنوت و عروسه بحق و رايح تعمل خطوبه و تشترى شبكه و شقه و تكتب كتاب فى دار المناسبات بتاعه الشرطه و لسه ناوى على فرح فى الدخله ، اللى يشوف كده يقول ياما هنا ياما هناك
ابتسم لها كابتا حنقه و غضبه و سألها باطناب
# و ايه كمان يا ست الكل ؟
نظراتها الصارخه بالغل و الكره تلمست وجدانه و هى تهتف
# لاااا ….لسه كتير اوى بس ده لو انت عايز تسمع لكن انت سادد ودانك عن كل حاجه كأنها سحرالك
ابتسم مهموما من طريقتها الفظه مجيبا اياها بتلاعب لفظى
# احلى سحر و اجمل عمل اتعملى فى حياتى يا امى
احنت راسها بدهشه هاتفه بتعجب
# للدرجه دى ؟ يا بنى انت تستحق احسن من كده ، ليه مقلل من نفسك و مكانتك بالشكل ده ؟ ده انت الف بنت تتمناك و بنات بنوت ….بسكوته كده تبقى طريه على سريرك
اجابها و لا زالت تلك البسمه الكريهه التى يتصنعها مرسومه على وجهه
# من ناحيه طريه ….فهى طريه اوى يا ماما
شوحت بيدها بحركه عصبيه منها هاتفه
# ده انت دوقت بقا ….. و انا اقول ملهوف على ايه ؟
تنفس اكبر قدر من الهواء و سحبه بشهيق عميق لداخله و زفره ببطئ محاولا تمالك اعصابه حتى لا يفقدها على من حملته و ربته و ردد بهدوء حذر لم يخلو من الاستفزاز المبطن
# دوقت من زمان يا ماما ، ما انتى قفشتينا سوا و هى لابسه البرنص بتاعى
قوست فمها بشكل سوقى و اطلقت سبه هاتفه
# انت ب **** يا سيف ؟ معقول المستوى انحدر بيك للدرجه دى ؟
اماء لها معقبا
# عيزانى ارد على كلامك بايه ؟ ادافع عن نفسى و عنها ؟
نظر لابيه الصامت و الذى يتابع ذلك الحوار بصمت مريب فسأله سيف بحيره
# هو حضرتك ساكت ليه يا بابا؟
اجاب بصوت رزين و هادئ
# اصل شغل الحريم ده انا مليش فيه
حاولت الاعتراض على سخريته و لكن سيف تحدث قبلها
# و انا يعنى اللى ليا فيه ؟ ما تفهمها و تعرفها انت مربينى ازاى ؟
اجابه ساخرا
# و هى متعرفش ؟ ده انت ابنها
اعقب على كلماته بضيق
# يمكن نسيت ؟ نسيت ابنها المصلى و اللى حافظ كتاب ربنا ، اللى معملش الغلط و هو مراهق فمش حيجى يعمله و هو شحط
جلست تبكى فاقترب منها و انحنى على ركبتيه امامها هاتفا بتوضيح
# انا عايز اتجوز ….لاسباب كتيره اوى يا امى ، بس اولها و اهمها انى بحب دارين و غير كده عايز يبقا ليا اسره بدل الوحده اللى انا فيها دى
اسند كفه على فخذها و لا يزال ينحنى امامها مكملا
# صحابى ولادهم فى المدارس ، و انا زى ما انتى شايفه
هتفت بصوت باكى
# كان نفسى تختار واحده تليق بيك ….
قاطعها و هو يمسح براحته على وجنتها
# بحححببببها
رددها و هو يؤكد على حروف تلك الكلمه و نظر بمقلتيها الباكيتين و استجدى حنانها الامومى مرددا
# منفسكيش تبقى جده ؟ و عيالى يجرو حواليكى ! منفسكيش تشوفينى سعيد و بضحك
نكست راسها تفكر فى الامر و لكنها بينها و بين نفسها لم تحبذ فكره زواجه منها مطلقا مردده فى عقلها
# نفسى فى احفاد بس مش منها ، و نفسى اشوفك سعيد بس مع غيرها
لم تتحدث و ظل عقلها يتنبأ بالاحداث فماذا سيحدث ان عارضت؟ سيزيده اصرارا فهى تعلم وليدها و رأسه اليابس مثل والده تماما فاختارت ان تتصنع الموافقه او على الاقل حتى تجد المخرج المناسب لتفريقهما فهتفت بفرحه مصطنعه
# خلاص يا سيف …طالما حتكون سعيد و مبسوط خلاص على بركه الله ، بس عرفها انها لو زعلتك فى يوم حزعلها و انا زعلى وحش
ربت على كتفها يهتف بمزاح
# اهدى يا وحش …البت مش قدك يا سياده المستشار
••••••••••••••••••••••••••••••••
دلف غرفتها و جلس بجوارها على طرف الفراش فاعتدلت بجلستها و نظرت له و هى منكسه رأسها بخزى فمد



