الفصل الثامن عشر من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الثامن عشر سجينتى الحسناء

ردد برفض
# مش حابب حد يدلعك بيه غيرى
انزوت ما بين حاجبيها بمشاكسه مرحه و اجابت بتلاعب
# انت محدش بيقولك سيفو غيرى….اءاء و انت لأ
علت ضحكاته على برائتها و تصرفاتها الطفوليه و مزاحها اللذيذ و ظل يتفحص ملامحها البريئه هاتفا بغزل
# شكلك زى القمر كده و انتى خارجه من الحمام ؟ اومال شكلك ازاى و انتى حاطه ميك اب ؟
امالت راسها جانبا تداعبه
# مبحطش
اماء بعبث
# عارف يا مولاتى ، عشان انتى جميله الجميلات من غير مكياج
خفق قلبها و تسارعت دقاته من غزله و عشقه لها فظلت صامته ثم رددت بهمس
# انت اللى عينيك حلوه عشان كده شايفنى حلوه يا سيفو
ابتسم بحبور و غزل و اضاف
# بحبك
صمتت كعادتها و حمره الخجل تكتسح وجهها فنظر هو الى ساعته هاتفا باسف
# مضطر اقفل عشان انزل الشغل ، ادعيلى
رددت بابتسامه هادئه و هى تنظر له بحب
# ربنا يبعد عنك السوء يا رب و يحفظك ليا و لكل اللى ببحبوك
نظر لها بهيام و تأمل ملامحها بسكون و هتف متسائلا بمكر
# يعنى بتحبينى ؟
اماءت مؤيده فامال راسه للجانب بشكل اعتراضى على ايماءتها هاتفا
# و حرمانى ليه انى اسمعها منك
اطرقت راسها بخجل و رددت دون النظر اليه
# انت عارف
حرك راسه بحركات متتاليه رافضا خجلها العفيف هاتفا باصرار
# قوليها خلى يومى يبدء بدايه تفتح النفس
رفعت وجهها تنظر له و ملامحها تبدو اكثر اشراقا و حيويه بل و مثابره على كل ما مرت به و هتفتها صريحه دون خجل او استحياء
# بحبك
••••••••••••••••••••••••••••••••••••
ارتدى عباءته السوداء المزينه بعلم بلده الحبيب ممسكا بيده الكثير من الملفات ينظر لساعته يحتسب الوقت ليرددد داخل نفسه
# حتكون اسرع ق\ضيه فى تاريخى ان شاء الله ، يا رب اقف جنبى
دلف الحاجب يهتف بصوت عالِ
# محكمه
وقف الجميع احتراما للقاضى و جلسوا بعد ان اشار لهم بالجلوس و بدءت المرافعه ما بين النيابه و محامى اكرم الذى وكلته له النيابه و انتهاءا بسعد الدين الذى فجر قنبلته الاخيره
# الدفاع يا ريس بيحاول يخلى الق\ضيه تروح لقتل خطأ و القانون بيقول ان للقتل ثلاث انواع اولها هو القتل العمد اذا توافرت فيه الشروط
وقف الدفاع يقاطعه
# و مفيش فى الق\ضيه و لا فى تسجيلات الكاميرا ما يشير للعمد و الأسباب وضحتها للمحكمه اهمها انه غير خبير بمواضع كسر الرقبه و العنق بالدرجه الكافيه اللى تخليه بحركه بسيطه و سريعه زى ما شفنا فى التسجيلات بانه يقتل
ابتسم سعد الدين لشعوره انه بمناظره و ليست مرافعه فنظر للقاضى يهتف باحترام
# يا ريس اظن ان الدفاع خلص مرافعته
احتدم النقاش على الاخير بينهما فاكمل سعد الدين مرافعته بعد ان نبه القاضى على الدفاع عدم مقاطعه المرافعه مره اخرى فاكمل سعد مرافعته هاتفا
# نرجع تانى لانواع القتل و اللى وضحت منها القتل العمد يا ريس و انا معايا كل الادله اللى بتأكد انه قتل عمد و مع سبق الاصرار و الترصد بل و الاكتر من كده انها جرائم متسلسه بقصد معين خطط لها المتهم و نفذها بحرفية شديده
تعجب القاضى و الحضور من ثقته فأخرج قرصا مدمجا و قام بتشغيله على شاشه العرض المرافقه لقاعه المحكمه و الذى يظهر تسجيلا قديما له يقف بالمطبخ يضع بضع اقراص بداخل فنجان القهوه و بعدها يقدمه لوالد زوجته و يتجه بعدها لمكان صف سيارته و يتلاعب بمحرك السياره
بعد فحص الدليل قدم مرافعته هاتفا
# اكرم المغربى يا سياده القاضى خطط و نفذ لقتل والد زوجته الراحله عشان تورث هى كل ثروته بعد ما عرف بحكم زواجه منها ان والدها كتب لها كل ثروته فى حاله وفاته و بعد ما نفذ المهمه فضلت مهمه التخلص من الوريث ده عشان يستولى هو على الثروه دى لوحده
همهمات الحضور و أصواتهم العاليه جعلت القاضى يطرق بمطرقته على المنطده امامه هاتفا بصوت محذرا
# هدوووء
استطرد مرافعته هاتفا
# انا بطالب بإخراج ج\ثه عزيز مهران والد المجنى عليها و توقيع الكشف الجنائى لتبين نوع الاقراص اللى وضعت فى مشروبه يا ريس ادت للحادث المروع اللى اودى بحياته ، و بطالب كمان بفحص السياره المحتجزه من قبل المتهم بجراچ الڤيلا اللى كان بيسكنها مع المجنى عليها للتأكد من التلاعب اللى ظهر فى تسجيلات الكاميرا
وقف الدفاع يصرخ
# و انا بطعن فى صحه التسجيلات دى يا ريس
طرق القاضى مره اخرى بمطرقته و همس بجانبيه لمستشاريه و هتف
# حكمت المحكمه بتأجيل الق\ضيه لحين اخراج ج\ثه المجنى عليه عزيز مهران و توقيع الكشف الطبى عليها ، و احاله الق\ضيه النيابه العامه مع ان ظهر اثر لعقار قد يؤدى لارتكاب الحادث او الوفاه …. رفعت الجلسه
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
وقف مزهوا بنفسه ينظر لها بحب و هى تتطلع لصفحه وجهه المنتصره و هتفت بفضول قاتل
# طمنى …كده الق\ضيه رايحه لفين يا سعد ؟
ابتسم لها بمشاكسه من زاويه فمه و اجابها بغزل
# رايحه للمشنقه يا روح و قلب سعد من جوه
امسك راحتها و خلل اصابعه بخاصتها و سحبها معه باتجاه سيارته و هو يردد
# متقلقيش ….الادله كلها ضده و مش حيخرج منها ،و عنده كذا ق\ضيه تانيه غير القضيتين دول تبع الاموال العامه فالحكايه كبيره خالص ، و لو ربنا رحيم به حياخد اعدام لان اى حكم تانى حياخده غير كده حيبقى تعذيب له اكتر و اكتر على جرايمه
دلفت و جلست بالمقعد المجاور لمقعده و قاد السياره و هو يردد
# عارفه ان سيف باشا عزمنى على كتب كتابه ؟
ابتسمت بفرحه و حركت وجهها ناحيته و هى تردد
# حيتجوزو خلاص ….و الله فرحت لهم اوى ، خصوصا دارين الغلبانه دى وقعت مع واحد مش سهل
أيدها مؤكدا



