الفصل الثامن عشر من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل الثامن عشر سجينتى الحسناء

جانبا لتركب والدته فى الخلف و جلست هى بالمقعد المجاور له
امسك راحتها اثناء قيادته و لم يتركها مطلقا فظلت هى صامته حتى استرعى انتباهها زيه العسكرى فسألته بصوت منخفض
# انت لابس اللبس الميرى ليه ؟
اجابها و هو يركز بصره على الطريق امامه
# ملحقتش اروح البيت
رمقها بنظره مسائله
# شكلى وحش بيها و لا ايه ؟
لم تجيب فأجابت عنها منار
# زى القمر يا سيف ، يمكن تكون مش حابه تشوفك بيه عشان بيفكرها بايام وحشه
تنهدت بضيق فتنحنح سيف بطريقه محذره هاتفا
# ماما
وضعت يدها على فمها تردد بتذمر
# سكت اهو
•••••••••••••••••••••••••••••
اوصدت جفنيها بتنهيده حاره و عادت تفتحها ببطئ و اتجهت لمرآه الزينه و تمعنت النظر بتلك القلاده و الاسواره التى تشبهها و اغلقت العلبه من جديد و احتضنتها بسعاده و هى تتمنى من الله ان يديم عليها هذا الاستقرار النفسى و العاطفى
تذكرت سماعها لهمهمات بعض الجيران و هم يتحدثون فيما بينهم من شرفه منازلهم لتردد احدى الجارات
# عريسها حاجه تفرح
القلب
اجابتها الاخرى
# كل الناس تلاقى العذاب فى السجن و هى لقت الحب ، محظوظه
اعقبت عليها الاخرى
# ما هى كانت مسجونه ظلم
هتفت تستوضح
# و هو حتى لو مظلومه ، بالساهل كده معاون المأمور يحبها مره واحده ؟
قوست فمها و اعقدت جبينها و هتفت
# نصيب
لتجيبها الاولى مؤكده
# قصدك حظوظ
لم يتوقفا عن الكلام حتى خرجت من شرفتها هى الأخرى لينتبها لها و يصمتا عن الثرثره
دلفت والدتها من خلفها تحثها على الإسراع هاتفه
# لسه ملبستيش يا دارين ؟
نظرت لها فوجدتها تحتضن العلبه المخملية و شارده بهيام فجلست بجوارها تبتسم بخبث هاتفه
# اللى واخد عقلك !
بللت طرفى شفتيها بخجل و سألتها بقلق
# تفتكرى سيف ممكن يغير رأيه ؟
تشكلت الدهشه على وجع والدتها و سألتها باستنكار
# ايه اللى بيخليكى تقولى كده
اجابت باسى
# حاسه انه كتير اوى عليا يا ماما
زمت شفتيها بضيق و حدثتها بتحذير
# لا يا دارين …اوعى تقللى من نفسك كده ، ده احنا ما صدقنا امه اتعدلت شويه معاكى
ضحكت بخفه و هتفت
# شوفتى و هى بتسلم علينا و لا لما قعدت ورا و سابتك تقعدى قدام
اماءت ايماءه طفيفه و هتفت بضيق
# بس لسه كلامها زى السم يا ماما ، مشفتيش قالت لى ايه فى العربيه ، يعنى متصدقيش الفرحه اللى رسماها على وشها دى ، واضح ان سيف ضاغط عليها جامد و مع ذلك برده بتحدف طوب
ربتت على فخذها هاتفه
# طيب يلا بسرعه خلينا نروح للدكتور عشان يشيل الدرنقه دى بقا
زفرت براحه و هتفت بفرحه
# اه يا ماما اخيرا …. ده انا كنت زهقت اوى منها
اماءت فدوى و اعقبت
# و بالمره نتفرج شويه على الفساتين عشان تختارى حاجه حلوه كده و شيك لكتب الكتاب
ذهبا برفقه هشام للطبيب و لا تزال تلك الأعين الخفيه التى تراقب كل تحركاتهم تتبعهم فى كل مكان
••••••••••••••••••••••••••••••
انتظرت و انتظرت و لكن فاض بها الكيل فاتجهت راسا لمنزله و حدثت مساعده حتى يدخلها بسرعه كالمره الماضيه و فور ان دلفت اهتاجت بحده صارخه
# جوازهم الاسبوع ده و اللى انت وعدتنى بيه محصلش
أجابها بهدوء و هو يلقى بحفنه من البخور داخل المشعل الذى امامه
# انا قلتلك اربعين يوم ، و لسه الاربعين يوم معدوش
صرخت تستجديه
# لا ابوس ايدك …اربعين يوم يكونو كتبو الكتاب
ابتسم و هتف موضحا
# بس برده المراد هيحصل
امتعض وجهها تهتف بتذمر
# بعد خراب مالطه
احتدت تعابيرها و جحظت عينها تهتف بغل
# اسمع …. الموضوع ده لازم يتحل و يخلص قبل كتب الكتاب ، فاهم و لا لأ؟
ابتسم بزوايه فمه هاتفا بتفسير
# مينفعش طبعا …الحاجات دى ليها اصول و مش اى كلام و لا لعب عيال
نظرت له بفضول فاستطرد
# العمل بيدفن فى تربه لسه جديده ، ظازه و فى اربعين الميت العمل بيحصل
ثم تربع بجسده على الاريكه يردد بزهو و كأن ما يقوله واقعا
# مش سلق بيض هو !
زفرت باختناق و اصرت بغضب
# مليش فيه …اتصرف و انت واخد على قلبك قد كده ، و اللى حتطلبه حتاخده
امال راسه للجانب بطريقه تفحصيه و هتف بجشع
# اللى حطلبه ؟ اصل الموضوع كده حيدخل فى سكه تانيه خالص
قوست حاجبيها و سألت
# سكه ايه ؟
أجابها
# يعنى لازم تجيبى قطرها و انا حعملك عمل يجيب نتيجه فى بحر يومين مش اسبوع
بللت طرفى شفتيها و رددت
# و انا اجيب قطرها ازاى بس ؟
حرك كتفاه بلامبالاه هاتفا
# معرفش ، اتصرفى
اجابت بضيق
# مش حعرف ….مليش اى صرفه عشان اوصل لقطرها
ضيق ما بين جفنيه و سألها
# و تقدرى توصلى لقطره هو ؟
لمعت عينها بالحده و وقفت تعترض
# انا قلتلك اوعى تأذيه
ابتسم و اجاب
# و مين قالك انى حأذيه ؟
صمتت قليلا و عادت تسأله
# اومال عايز قطره ليه ؟
اجاب كمن يمتلك العالم باسره
# بسيطه حعمله العمل انه يبقا مش طايقها و لا عايزها
سألت باهتمام حذر
# و بعد ما يسيبها حيرجع طبيعى و لا حيأثر عليه فى حاجه؟
حرك راسه رافضا و أجابها
# مفيش حاجه حتحصله غير انه حيكرهها و ده المطلوب انهم يسيبو بعض
صمتت تفكر و هى تضع سبابتها على طرف شفتها فسألها
# ها … انا مش فاضى ، حتعرفى تجيبى القطر و لا نكمل الاربعين يوم ؟
وقفت متسرعة تهتف بلهفه
# لا لا …حعرف حعرف ، بس زى ما وعدتنى مش حتأذيه
ابتسم ابتسامه عريضه كشفت عن اسنانه الصفراء المعوجه و اجاب
# متخافيش يا ست الكل!!
يتبع



