الفصل السابع من روايه سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل السابع سجينتى الحسناء

اطرقت راسها و اسندتها براحتيها و تنهدت بعمق و هى تفكر بحياتها الماضيه و القادمه، فالماضى و ان كان به لحظات سعيده الا انه اتضح لها سوئته و زييفه فما بالها بمستقبلها الذى ترى ملامحه من الآن!
هل ستعشق فى يوم من الايام او تكون بيت و اسره و يكون لها زوج مثل باقى الفتيات فى نفس عمرها الصغير، فبالرغم من صغر سنها الا انها عاشت كل مراحل الحياه و الان هى مطالب منها ان تعيد حياتها لوضعها الصحيح
من سيقبل بفتاه لا تملك حتى ورقه طلاق بيدها لتتزوج مره اخرى؟و اللعنه من سيقبل بها و هى بهذا الوضع و كيف لاى شخص يريد التقرب منها ان يثق بنقائها و عفتها؟
هل خطأها بزواجها من رجل متزوج يستحق هكذا عقاب قاسٍ؟ ام الحياه ارادت معاقبتها بتلك الطريقه البشعه حتى تتعلم درسها؟
استمعت لهمهمات السجينات معها بسياره الترحيلات يتحدثن بصوت خافت مع لواحظ لتهتف احداهن
# معلش يا معلمه، كله خير ان شاء الله
نظرت لها الاخيره بضيق و غضب و هدرت بها بحده
# حيجى منين الخير يا وش البومه و ده كان النقض و خلاص كده ده حكم نهائى
ربتت احداهن على فخذها تهتف بتاكيد
# المعلم مستحيل يسكت، و اكيد حيلاقى صرفه
نظرت امامها لتلك التى تجلس صامته تتابعهن بعينها فرددت بغلظه
# بتبصى على ايه يا مستر كراتيه انتى؟ ايه….. شايفه نفسك علينا ليه؟و لا عشان ما سياده المعاون داق العسل و اتهبل عليه
نظرت لها بوجوم وجهها لتلميحها الوقح فوقفت تستند على احد جوانب السياره المقفله و رددت بامتعاض
# ايه اللى بتقوليه ده؟ انا مسمحلكيش تتكلمى كده معايا
رددت احدى السجينات باستهزاء
# كلنا عارفين باللى بينك و بينه يا عنيا، ده غير الشاويش سماح اللى واقفه على مكتبه و بتشوفكم دايما فى اوضاع استغفر الله
ابتلعت لعابها بغصه الم لما سمعته، هل سيصل بها الامر ان تشوه سمعتها لهذا الحد…يعلم الله انها لم تكن ابدا تلك الفتاه اللعوب و لا حتى من الفتيات اللاتى تصادق الشباب ايام الجامعه و لكن اوقعها القدر ببراثن ذلك الذئب الذى انتهكها بشرعيه الزواج المدبر
هى رأت اهتمامه بها و ربما قرأت نظراته الوالهه و تصنعت عدم الفهم او ربما خانها ذكائها و ظنت انه اهتمام بقضيتها و لكنه لم يتجاوز معها ابدا باى شكل فما تلك اللعنه التى ترددها تلك المعتوهه و من معها من اتباعها؟




