الفصل الثاني عشر رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل الثاني عشر طمس الهوية

ابتعد عن حضنها وتكلم وهو يحاول استرجاع أنفاسه الهاربة:
-أنا لازم أروح الشركه، بس خليكي انتي مع الولاد.
أومأت فخرج صاعدا جناحه وتبعته هي لتجده دلف المرحاض واستمعت لصوت المياه المنهمرة بالداخل فدخلت غرفة ملابسه واحضرت له بدلته وملابسه وخرجت تنتظره أن ينتهي من استحمامه، ولكنه ظل واقفا أسفل المياه يبكي وكأنه فقد عزيز بل فقد حياته وجل ما يجول بتفكيره هو كذبها وتضليلها له بهذا الشكل الغير مكترث لأمره ولماذا تفعل هذا الشيء؟
خرج بعد أن أمضى وقتا طويلا تحت المياه فوجد ياسمين بانتظاره تساعده بارتداء ملابسه حتى انتهى منها وخرج من منزله قاصدا الشركة وهو على حاله الصامت مما لاحظه حارسه وسائقه بالطبع.
انتهى اليوم انشغل فارس بالأعمال لدرجة لم تجعله يجد الوقت حتى ليفكر بحديثها أو أن يبحث عن صحته من كذبه، فتح زين الباب الخلفي للسيارة حتى يركب رب عمله وقبل أن يحني فارس رأسه لتفادى حافة السيارة استمع لصوت زين:
-باشا!
ركب ولم ينتظره فزم زين شفتيه وهو يتوقع تأجيل آخر لوعده له فركب هو الآخر بالأمام بجوار السائق ولكنه تفاجئ بفارس يخبره:
-ميعادانا معاهم انهارده زي ما وعدتك يا زين متقلقش.
ابتسم وهو يلتفت لرب عمله ممتنا وأمر السائق:
-اطلع يلا.
وصل فيلته وصعد لجناحه فلم يجدها فعاد لدخول غرفة صغيريه فوجدها تجلس برفقتهما تداعبهما بمرح وحب فابتسم واقترب منهما عندما لم تنتبه هي لمجيئه فاتسعت بسمتها له معقبة:
-حبيبي، جيبت امتى؟
اجابها مقبلا وجنتها:
-لسه حالا، بس نازل تاني.
رمقته بنظرة حائرة فقرص وجنتها وهو يقول:
-شكلك نسيتي مشوار انهارده بتاع زين ودعاء.
ضحكت ووقفت بلهفة بعد أن تأكدت أنه لن يقم بإلغاء الزيارة بسبب أحداث الصباح وحمدت ربها أنها لم تخبر عائلتها باحتمالية الإلغاء، تعلقت بعنقه تقبله بفرحه فقال ساخرا:
-اللي يشوف فرحتك يقول خطوبتك انتي.
علقت عليه بمزاح:
-فشررر، ده مين ده اللي يملى عيني وأنا متجوزة أعظم راجل في الدنيا بحالها.
مسح على ظهرها متمتما:
-العظمة لله وحده، يلا طيب نغير هدومنا عشان منتأخرش على عيلتك.
ذهبا للجناح وفور ارتدائهما سألها بحيرة:
-تعرفي مين هيكون هناك؟
أومأت تخبره:
-جدي وعمي محمود وعمي أحمد طبعا.
سألها مبتسما بسخرية:
-مدام هدى لأ؟
غمز لها ضاحكا فخللت أصابعها بلحيته تداعبه:





