الفصل الثاني عشر رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل الثاني عشر طمس الهوية

ضحك فارس وهو يحكم من احتضانه لها:
-يا بني بس بقى، وسيبني افرح بالصغنن ده.
قبلها من جديد فهدر الآخر بغيرة:
-ما تبس بقى، أنت نازل فيها بوس كده ليه؟ ده انا جوزها مش عارف ابوسها.
ضحك الجميع على مزاحهما فترك فارس أخته الصغرى واحتضن مازن متسائلا بهمس:
-أنت تمام؟
أومأ وهو يربت على ظهره:
-عايزه تشوفه يا فارس.
ابعده وهو يغمز له:
-متقلقش، هتعدي إن شاء الله.
ظل فارس وياسمين برفقتهما يمزحان ويثرثران حتى مر وقت لا بأس به وجاء كل من ساجد وشيرين لزيارة چنى وتهنئتها واكتملت العائلة بحضور مراد وميار وساهر وفريدة وحتى يزن ووالدته وأخيه.
تسائل يزن وهو يهنئ مازن:
-الف مبروك، سمتوه ايه؟
التفت مازن لزوجته التي ابتسمت وهي تقول:
-بعد إذن مازن طبعا، أنا اللي هختار الاسم.
جلس بجوارها وقبلها من أعلى رأسها موافقا فأضافت:
-كان نفسي اسميه فارس بس انتوا سبقتوني.
قالتها وهي تنظر لساجد وزوجته فابتسم ساجد معقبا:
-واللي سبق أكل النبأ مش كده؟
غمز بنهاية حديثة فأخرجت فريدة زفرة هازئة استطاع الجميع سماعها وعقبت بضيق:
-ده بدل ما تسميه على إسم ابوكي اللي دخل السجن عشانك.
امتعض الجميع من أسلوبها الفج وعدم مراعاتها لحالة ابنتها المرضية فصاح مراد بحدة:
-جرا ايه يا فريده؟ أنتي عقلك خلاص مبقاش يميز الكلام ولا ايه؟
حاولت الرد، ولكن نظرات فارس النارية والمتوعدة لها جعلتها تبتلع حديثها رهبة من شكلة المخيف فصر على أسنانه وهو يتحدث بصوت مكتوم:
-أظن الزيارة وقتها انتهى يا دكتور.
أومأ مراد فوقف فارس على الفور ونظر للجميع آمرا:
-طيبب يلا كله يتفضل خلوها ترتاح.
خرج الجميع ما عدا فارس ومازن؛ فأقترب الأول منها وقبلها من أعلى رأسها وتكلم بصوت عميق وصارم:
-اختاري لابنك الاسم اللي تحبيه، ومتشغليش بالك بأي حد.
دمعت عينيها وهي تنظر لأسفل فرفع وجهها ينظر لها بتفحص:
-سمعاني، خليكي قويه يا چنى لأن الأمومه مش سهله وخصوصا أنك لسه صغيره وهتواجهي تحديات كبيره يمكن أكبر من سنك بكتير.
ربتت على وجهه مبتسمة وهي تعقب على حديثه:
-ومامي أحسن دليل على الكلام ده، أنا مش عارفه هي ليه بقت كده؟
قوس فمه وهو يحاول كبت غضبه المؤجج تجاهها وفسر طريقتها الفجة:
-أنتي بنفسك قولتي قبل كده إن تصرفاتها مبقتش سويه من ساعة اللي حصل، فخلاص بقى اتعاملوا معاها على الأساس ده.





