الفصل الثالث من روايه ذئب يوسف بقلم زكية محمد

الفصل الثالث من روايه ذئب يوسف

هتف بصوت أجش :- ماشي جاي أهو .

بعد وقت كان يجلس أمامها ، يتناول طعامه بشرود ، و كذلك هي تبتلعه بصعوبة . هتف بهدوء شديد وهو يصب اهتمامه على الطعام :- إحنا دلوقتي مش هينفع نقعد مع بعض في بيت واحد ، كلام الناس هيكتر و هيقولوا حجات فارغة .

هزت رأسها توافقه الرأي قائلة :- فعلاً عندك حق علشان كدة أنا كنت ناوية أفاتحك في موضوع الشقة التانية بتاعة أمي الله يرحمها هنضفها و أقعد فيها .

ضرب بيده بعنف على الطاولة قائلاً بغضب :- شقة أمك مين لا مؤاخذة ! إنتي ملكيش شقق دي شقة جدي .

اتسعت عيناها بذهول قائلة :- يعني إيه ؟! أومال هقعد فين ؟ أنت إيه يا أخي حرام عليك ..

طالعها بخبث قائلاً :- و الله في إيدك كل حاجة .

قطبت جبينها بعدم فهم قائلة :- يعني إيه يا حاتم تقصد إيه بكلامك دة ؟!

أردف بمكر :- أقصد نتجوز منها نسكت الناس و منها تلاقي حل لمشكلتك دي .

نهضت بغضب قائلة بحدة :- أنت بتحلم سامع ؟ استحالة دة يحصل .

أردف بغيظ و تشفي :- خلاص شوفي بقى هتحلي مشاكلك إزاي و الناس هتقول إيه لما تعرف أننا عايشين في بيت واحد من غير جواز .

طالعته بقهر قائلة :- حسبي الله ونعم الوكيل ، بس أنا مش هرضخلك يا حاتم و أقبل باللي أنت عاوزه ، أنا هدور على شغل و لا الحوجة يا …..يا ابن خالتي .

أنهت حديثها و توجهت لغرفتها كالأعصار ، بينما ظل هو يتابع أثرها بغيظ شديد قائلاً :- ماشي يا رحيق وراكي و الزمن طويل ..

بعد وقت خرجت و هي ترتدي ملابسها السوداء ، و غادرت بغضب شديد منه ، و تدعو الله بأن يستجيب لها هذه المرة و تجد وظيفة تعول بها نفسها .

بعد وقت قضته في البحث و التنقل بين المكتبات و المحلات و لكن دون جدوى ، فجلست على أحد المقاعد بضجر و ضيق ، ففتحت حقيبتها تبعثر فيها بحثاً عن هاتفها ، لتلتقط أصابعها الكارت المدون به مكان عمل تلك السيدة التي قابلوها في الآونة الأخيرة.
وضعته نصب عينيها ، و أخذت تفكر بعمق و روية ، تشعر بالتخبط أتذهب لهناك أم تظل هنا ؟ و عندما لاح طيف ابن خالتها و غلظته معها ، و ما يود أن يفعله بها عند هذه النقطة هزت رأسها بعنف ، و من ثم وقفت بحزم و سارت لتقف على الطريق ، أوقفت إحدى سيارات الأجرة ، مقررة بحزم الذهاب لها في سبيل البحث عن الوظيفة التي ستكون بمثابة قارب النجاة لها من براثن ذلك البغيض .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *