الفصل الثالث من روايه ذئب يوسف بقلم زكية محمد
الفصل الثالث من روايه ذئب يوسف

ضحكت بخفوت قائلة وهي تمسح عبراتها :- لا ودي تيجي بردو إنتي بتكهربيني بس ..
قالت جملتها الأخيرة و تعالت ضحكاتهن في الغرفة و بعد وقت انتهوا من ثرثرتهن ، و انصرفت أسماء لشقتهم وهي تدعو الله برجاء شديد أن يمر الأمر بسلام ، بينما خرجت مريم لترى ابنها الذي تركته مع والدتها فهتفت بفضول :- كانت عاوزة إيه أسماء ؟
هتفت بكذب :- أبداً يا ماما كانت عاوزة طقم من عندي علشان معاها مناسبة و عاوزة تحضر بحاجة جديدة مع صحابها.
هزت رأسها بتفهم قائلة :- طيب تعالي شوفي أحمد عاوز إيه بعد ما أكلته وهو لاوي بوزه مش عارفة ليه !
تقدمت من صغيرها و حملته ، و قبلته في وجنته قائلة بحنان :- مالك يا ميدو يا حبيب ماما ، عاوز إيه ؟
هتف الصغير بتذمر :- عاوز أروح عند جدو موثى و هي مش راضية تخليني أروح .
ضحكت بخفة قائلة :- وأنت يا بطل عاوز تروح لوحدك تحت في الشارع ؟
هز رأسه بموافقة قائلاً :- أيوة بعرف أروح لوحدي أنا كبير و راجل .
قبلته بقوة من وجنته قائلة :- يا سلام ! دة أنت راجل و سيد الرجالة كمان ، بس يا حبيبي ماينفعش تنزل لوحدك الوكالة ، أنت صحيت متأخر النهاردة و مشيوا قبلك ، لما يرجع هاخدك تحت و تشوفه .
أردف بموافقة :- ماشي يا ماما ، طيب يلا نروح عند خالو فوق عاوز ألعب مع طه .
أومأت بموافقة قائلة :- ماشي يا سيدي طلباتك أوامر ، ماما أنا طالعة عند سامية فوق .
أردفت بحذر :- ماشي بس ما تعوقيش لأحسن أبوكي ياجي من برة و يتكلم و أنتي عارفة كلامه .
هزت رأسها بحزن قائلة:- ماشي يا ماما مش هتأخر.
//////////////////بقلم زكية محمد/////////////////////////
فتحت عينيها الذابلة من أثر البكاء ، و نهضت من مكانها ، و خرجت من غرفتها لتجد سميحة أمامها ترص الأطباق على الطاولة ، و التي هتفت بشبح ابتسامة فور رؤيتها :- صباح الخير تعالي يا حبيبتي أنا حضرت الفطار أهو قبل ما أمشي يلا أقعدي كوليلك لقمة .
هتفت بخفوت :- ملوش داعي يا خالتي تعبتي نفسك ليه بس ؟
أردفت بتوبيخ :- بس يا بت أنتوا زي عيالي ، يلا أنا همشي و أبقي صحي حاتم علشان يفطر .
هزت رأسها بخفوت ، و غادرت الأخرى ، فوقفت هي تطالع غرفته ببعض الخوف ، و لكنها شجعت نفسها و توجهت ناحية غرفته ، و طرقت الباب ، و ما هي إلا لحظات حتى فتح هو الباب لتتراجع هي للخلف بخطوات سريعة قائلة بصوت يكاد يكون مسموع :- الفطار جاهز ..





