الفصل الثالث من روايه ذئب يوسف بقلم زكية محمد

الفصل الثالث من روايه ذئب يوسف

هزت رأسها بنعم وهي تمد لها الملف قائلة :- اه أهو كل حاجة هتطلبيها موجودة هنا في الملف .

فتحته و أخذت تطالع الأوراق، و هي ترفع حاجبيها بإعجاب قائلة :- هايل إنتي شاطرة أوي من دلوقتي هنمضي العقود و تستلمي شغلك من النهاردة .

أشرق وجهها أخيراً لهذا الخبر ، و بعد دقائق أتت لها بالأوراق فأخذت توقعها بحماس ، فهتفت سندس بفرح :- ألف مبروك يا رحيق .

ابتسمت بسعادة غامرة لأول مرة منذ فترة طويلة قائلة :- الله يبارك فيكي يا مدام سندس ، أنا مش عارفة أشكرك إزاي .

أردفت بمرح :- يا ستي مفيش شكر يلا دلوقتي تعالي أفرجك على المكتب و أعرفك على زمايلك في الشغل .

أومأت لها بحماس و خرجت معها لتتفقد المكان ..

_____________________________________

في اليوم التالي استيقظت باكراً ، ترتب لتلك الخطة التي توصلت لها حتى تستطيع أن تخرج دون أن يشك بها أحد ، و تنقذ تلك المسكينة من براثن ذلك الحقير .

هتفت بشرود :- يا رب الخطة تنجح و تعدي كل حاجة على خير .

خرجت من غرفتها بصحبة الصغير، و جلست على الطاولة بعد أن ألقت عليهم تحية الصباح ، و شرعت في إطعام الصغير ، و تراقب الباب بحذر وهي تهتف بداخلها :- يلا يا بثينة تعالي بسرعة قبل ما بابا ينزل الشغل .

و بالفعل استجاب الله لدعائها حينما سمعت طرقات الباب فانفرجت أساريرها ، و نهضت لتفتح الباب فوجدتها أمامها فهتفت بخفوت :- إتأخرتي ليه ؟

هتفت بخفوت مماثل :- على ما حضرت الفطار لأمي و سبكت الدور ، ربنا يستر على الباقي ، هما جوة علشان أبدأ ؟

أومأت بنعم قائلة بخفوت :- اه جوة يلا تعالي قبل ما بابا ينزل الوكالة .

دلفت للداخل وهي تضع يدها على وجنتها تصطنع الألم، و هتفت بألم مصطنع :- صباح الخير يا خالتي، صباح الخير يا عمي ، عاملين إيه النهاردة ؟

ردوا عليها التحية ، و أردفت توحيدة بقلق :- الحمد لله يا بنتي، مالك إنتي سلامتك ؟

أردفت بوجع :- الله يسلمك يا خالتي ضرسي واجعني أوي و رايحة للدكتور وكنت جاية أخد مريم معايا لو مفهاش تعب يعني .

أردفت توحيدة بتعاطف :- ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، وماله ما يضرش .

أردفت بود :- ربنا يخليكي يا خالتي ، وأنت يا عمي موافق تروح معايا ؟

مط شفتيه بضيق خفي قائلاً بصوت أجش :- مفيش مشكلة بس متتأخرش أنا هاخد أحمد معايا الوكالة على ما تيجي .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *