الفصل الخامس عشر من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل الخامس عشر من رواية عشق لم يسطو بعد

إحتضنها بقوة قائلا :- خليكي شوية.
هتفت بخفوت:- فارس عيب المستشفي.
ضغط علي شفتيه بغيظ قائلا :- لا متخافيش المستشفي مش واخدة بالها.
صمتت ولم تنبت بحرف بينما هو دفن وجهه في عنقها واستنشق عبيرها الذي يسكره واغمض عينيه براحة وهدوء وكأنه إنفصل عن العالم أجمع.
بعد وقت تحدث بهدوء:- بيبة.
أجابته بخفوت :- نعم.
أردف بهدوء:- إنتي بتبعدي ليه؟
هتفت بتلعثم:- أااانا مش مش ببعد.
أردف بحيرة :- أومال اللي بتعمليه دة إيه؟
هتفت بتوتر:- ببعمل إيه؟
إبتعد عنها قائلا بغضب مكتوم :- يعني مش عارفة بتعملي إيه؟ كل ما أقرب منك بتبعدي ولما أقرب بحس إنك قرفانة أو مجبورة إنك تستحملي دة.
فركت يديها بخجل شديد كيف تخبره إنها لا تخشى قربه أو تمقته ولكن خجلها يحول دون ذلك. أدمعت عينيها خجلا وحزنا بينما تابع هو:- ساكتة ليه ما تتكلمي.
أردفت بتلعثم:- أااا. .مممم…
إقترب منها وقبض علي زراعها بقوة صارخا فيها بغضب :- أيوة هو دة اللي باخده منك تقعدي تمأمأي وتعيطي زي العيال غير كدة متعرفيش دي بقت حاجة تطهق.
إنفجرت باكية إثر قبضته القوية علي زراعيها فهتفت بضعف:-سيب إيدي بتوجعني.
تركها بعنف قائلا بسخرية :- أهو سيبتك يا نغة روحي شوفي رايحة فين.
قال ذلك ثم توجه ليغادر فأسرعت راكضة نحوه وأحتضنته قائلة ببكاء:- أنا آسفة. …آسفة متزعلش مني.
إعتصر عينيه بعنف لاعنا نفسه ما كان عليه أن يوصلها لتلك الحالة التي لا يطيق أبدا أن يراها بها.
زفر بثقل ثم قام بلف زراعيه حولها بقوة قائلا بتنهيدة:- خلاص يا بيبة أنا مش زعلان.
هزت رأسها بنفي قائلة :- لا إنت زعلان وأنا. ..أنا آسفة أنا مش. ..مش أنا بخاف. ..بتكسف.
تحدث بهدوء بعد أن فهم ما ترمي إليه رغم كلماتها المتقطعة :- خلاص يا حبيبتي كفاية عياط أنا مش زعلان.
رفعت وجهها ناحيته قائلة بلهفة:- بجد؟ يعني انت مش زعلان؟
نظر لها واستغفر ربه فهي تغريه ببرائتها تلك فتنهد بعمق قائلا بخبث :- والله علي حسب هتنفذي اللي هقولك عليه ولا لا؟
سألته بسرعة :- قول. ..قول بسرعة أعمل إيه؟
ضحك قائلا :- ماشي هقولك.
ثم مال قليلا هامسا بأذنها بشئ جعل وجنتيها تشتعلان خجلا.
إعتدل ناظرا لها بعيني الصقر قائلا :- ها يا بيبة موافقة ولا أفضل زعلان منك.
أخذت تتطلع له بخجل فهتفت بخفوت:- غمض عنيك الأول.



