الفصل الخامس عشر من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل الخامس عشر من رواية عشق لم يسطو بعد

هتف بحدة :- قومي يا زفتة.
هبت من مكانها بفزع قائلة:- في إيه؟ بابا جه.
هتف بغيظ:- قومي الله يحرقك هتجيبيلي مصيبة. بابا لو جه وشافك كدة أنا اللي هكون في وش المدفع.
هتفت بضيق:- وليه ان شاء الله؟
أردف بغيظ:- علشان أنا اللي أصريت أخليكي تيجي تشتغلي هيقولي شوف مجايبك.
هتفت بتذمر:-بس أنا اشتغلت كتير والله والساعة 2 دلوقتي حرام كدة.
هتف بجدية:- الشغل مفهوش هزار تقعدي تشتغلي لحد ما نخلص خالص.
أخذت تبكي بإصطناع قائلة :- اااه يا أنا يا صحتي وشبابي اللي هيضيع علي ايد زياد.
هتف بعدم إكتراث:- طيب يلا يا أختي قومي قدامي.
نهضت دون أن ترتدي حذائها وخرجت خلفه وسط زهول الموظفين منها.
توجها لغرفة الاجتماعات فصدمت بوجود حمزة وسليم فتمتمت بضيق :-
هو انت.
ثم مالت علي أذن شقيقها وهمست:- مقلتش ليه إن أخينا دة هنا؟
نظر لها بتعجب قائلا :- أخينا! أخينا مين؟
هتفت بضيق :- ما تخدش في بالك يلا بينا بدل ما ناخدلنا كلمتين من أبوك.
هتف بسخرية:- أبوك؟ إسلوبك بقي بيئة أوي.
هتفت بعدم إكتراث :-عاجبني.
قالت ذلك ثم توجهت ناحيتهم وألقت التحية ثم جلست الي جوار والدها قائلة بمرح:- مسا مسا عليك يا ميرو.
نظر لها بحدة فقالت بسرعة:- آسفة يا حج نكمل شغلنا.
أخذ حمزة يتطلع في الأوراق متجاهلا إياها عن عمد فتعجبت هي من ذلك ولكنها سرعان ما نفضت تلك الأفكار وانتبهت معهم.
إنخرطوا في الإجتماع وأخذ زياد يناقش بعض النقاط الهامة عن كثب ويطرح الأفكار عليهم وكانوا يناقشونه وبعد أن انتهوا نظروا بدهشة إلي جوار عمر حيث ربعت يديها علي المنضدة أمامها ومالت برأسها ووضعتها علي كلتا يديها وراحت في سبات عميق.
هتف حمزة بضحك مكتوم وحتي يرفع الحرج الذي فيه والدها :- طيب إحنا هنستني في مكتب زياد علشان نمضي العقود.
أومأ بموافقة فنهض حمزة ومعه سليم الذي ما إن دلف المكتب إنخرط في موجة ضحك عالية عندما تذكر هيئتها.
ضحك سليم بخفة قائلا :- بس يا ابني لحد يجي ويسمعك.
هتف بضحك:- منظرها يفطس ضحك. وش شغل اوي الصراحة. وعمالة تقول أنا محدش بيعرف يشتغل زيي وأنا مش عارف إيه. هي فعلا محدش بيشتغل زيها علشان شغلتها النوم.
هتف بحدة:- خلاص اسكت ليضايقوا.
أردف وهو ما زال علي نوبة ضحكه :- مش قادر. ….ثم لفت نظره حذائها الموجود أرضا فأردف :- لا دي كمان هبلة ماشية حافية فكرة نفسها في بيتهم.





